“جمعية المستهلك” : مشروع الفجوة المالية يدفع بالمجتمع نحو الهاوية

أشارت “​جمعية المستهلك​”، إلى أنّ “في إعلانه مشروع قانون الحكومة لمعالجة ​الفجوة المالية​، قال رئيس الحكومة ​نواف سلام​ إنّ “حكومتنا تعهّدت في بيانها الوزاري بإنصاف المودعين والسّير في طريق ​الإصلاح الاقتصادي​ والمالي، والآن نجدّد هذا الالتزام”.

ولفتت في بيان، إلى أنّ “مَن يقرأ مشروع الحكومة هذا، يتبيّن له أنّها تهدف إلى عكس ذلك، لأنّها تحمّل أوّلًا المودعين عبء الأزمة الّتي صنعها تحالف سلطة المحاصصة والمصارف، وثانيًا تعيد إنتاج النظام المصرفي نفسه، وثالثًا تصرّ على الاستمرار في النّمط الاقتصادي والسّياسي نفسه الّذي أدّى إلى سلسلة انهيارات ماليّة واجتماعيّة وأمنيّة وأخلاقية لا حدود لها. هي تصرّ عليه لأنّه الوحيد الّذي يؤمّن مصالحها”.

وأوضحت الجمعيّة أنّ “السّلطة الحاليّة تحاول التمايز عن السّلطة السّابقة، وتدّعي العزم على إنجاز الإصلاحات البنيويّة الّتي تنقل المواطن إلى الدّولة الحديثة والعادلة، لكن المواطن لم يرَ شيئًا من هذه الوعود. لا محاسبة ولا سجن لمسؤول واحد عن مآسي البلاد المتعاقبة (ماذا حصل للقرارات القضائية في حق وزراء الاتصالات السابقين؟)، ولا مصارف ولا كهرباء ولا مياه ولا صحة ولا تعليم ولا مواصلات ولا اتصالات ولا تعيينات إداريّة تختلف عن المحاصصة السّابقة”.

ورأت “أنّنا أمام نسخ مموّهة لهذه السّلطة نفسها الّتي وضعت البلاد في مصاف الدّول الفاشلة. ها هي السّلطة الجديدة تصرف جهدها في استجداء الدّعم الدّبلوماسي والمالي الخارجي، بدلًا من معالجة أسباب العجز والنهب المتواصل للماليّة العامّة والخاصّة”.

وتابعت: “نعم لقد فضح المشروع الّذي يحمل عنوان الفجوة الماليّة، حقيقة وطبيعة السّلطة الحاليّة، عندما أخفى في طيّاته الحلول الّتي تضمرها المصارف والّتي تتناسب مع مصالحها الأساسيّة: لا تحديد للمسؤولين عن “اختفاء” بين ثلاثين وخمسين مليار دولار، ولا محاسبة للمصارف ولا للمصرف المركزي أو لسياسي واحد، ولا إعادة للانتظام المالي المصرفي، بل تحميل المودعين العبء الأساسي، بينما يجب وفق القوانين المحليّة والدّوليّة أن تتحمّل المصارف والسّلطة المسؤوليّة الأولى”.

كما شدّدت الجمعيّة على أنّ “الآن، قذفت السّلطة كرة النّار نحو ملعبها الآخر: المجلس النّيابي العتيد الّذي عوّدنا، بخاصّة عبر لجنته الماليّة الكريمة، على التماهي مع تحالف المصارف والسّلطة، والتهرّب من التشريع بعد ستة أعوام من الغياب. وهو على الأرجح سيعمل مجدّدًا على تعطيل أي حلّـ وهو استمرار لشعار سلطة المحاصصة: اللاحلّ هو الحل الوحيد المقبول”.

وذكرت أنّ “هناك عددًا ضئيلًا من النّواب الّذين عملوا على تصحيح المسار، لكن مشروع الحكومة جاء ليؤكّد لنا أنّ الدّولة العميقة هي نفسها، وأنّ الإصلاح ليس سوى شعار يرفعه هؤلاء لن يؤمّن ل​لبنان​يّين حقوقهم الأساسيّة. مشروع الحكومة هذا يخالف الدّستور، لأنّه يشرعن نهب الودائع، وهو لن يعيد الثّقة بالسّلطة ولا بالمصارف، ولن يطلق عجلة الاقتصاد، بل هو سيكرّس قانونًا مبدأ عدم المحاسبة و”عفا الله عمّا مضى”، وهو دعوة إلى تكرار الفساد حتى الانهيار الشّامل”.

وأكّدت أنّ “مفهوم الأمن الاقتصادي ضرورة لاستقرار البلاد وأمنها الأمني والعسكري والسّياسي والاجتماعي والغذائي والصّحي والأخلاقي والسّكاني. أمّا مشروع السّلطة هذا فهو سيكرّس إفقار أكثريّة الشعب اللبناني، ويدفع بشبابهم إلى الهجرة واليأس وعدم القدرة على الزّواج والسّكن، ويرمي بهم إلى بؤر المخدّرات والعمالة والبغاء والانحلال الخلقي”.

وتساءل: “هل تعي الحكومة و​المجلس النيابي​ ودولتها العميقة، مسؤوليّتها عن كلّ ذلك، عندما تتقدّم بمشروعها المنحاز؟”، مشيرًا إلى أنّ “المواطن الغريق الّذي تتقاذفه أزماتكم يريد حقوقه، ومنها قانون عادل، يعيد إليه وديعته، بينما تسعى مصارفكم إلى ابتلاع ما تبقّى منها. على الحكومة أن تلتفت إلى مسؤوليّتها عن هذه الوقائع، إمّا أن تصحّح المسار وإمّا أن ترحل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عاجل
بيان صادر عن وكالة المشرق برس الدولية بيان صادر عن وكالة المشرق برس الدولية من 17 أيار إلى واشنطن.. خرائط التطبيع تسقط على إيقاع الميدان "غوغل" تعتزم استثمار 40 مليار دولار في شركة أنثروبيك للذكاء الإصطناعي الخارجية الإيرانية: لا خطط لعقد اجتماع مع أميركا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا لافروف: الولايات المتحدة تتجاهل الاتفاقيات الدولية وتسعى وراء مصالحها القناة 12 الإسرائيلية: رصد تسلل مسيرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل أ ف ب: ويتكوف وكوشنر يتوجّهان إلى باكستان في مسعى لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران التلفزيون الإيراني: عراقجي يحمل رد إيران إلى إسلام آباد ويتضمن ملاحظاتها على المقترحات التي قدمها قا... الحرس الثوري: تفكيك مجموعات مرتبطة بأطراف معادية كانت تعمل لتهيئة الظروف لهجوم من الحدود الغربية "إسنا" عن متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب ميرتس: الصراع بالشرق الأوسط يوجه صدمات جيوسياسية لأسواق الطاقة في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة سانشيز حول تقارير تتحدث عن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في "الناتو": لا داعي للقلق "الشرق الأوسط": إدارة ترامب تعد وثيقة لتوسيع التفاهمات تمهيدا لخريطة طريق لاتفاق سلام لبناني إسرائيل... جعجع التقى وفدا من بلديات القرى الحدودية الجنوبية وأكد مواصلة دعم صمود الأهالي النشرة: معبر المصنع مفتوح بعد اتخاذ تدابير جمركية وساعات العمل تضاعفت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية: الاعتداءات على الصحافيين في لبنان غير مقبولة وندعو لضمان ... رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين حذر من أزمة زراعية خطيرة ودعا لفتح باب التصدير إلى الخليج البنتاغون: وزير البحرية الاميركي جون فلين سيغادر منصبه فوراً ارتفاع أسعار النفط أكثر من 4 بالمئة وسط غموض بشأن المحادثات الإيرانية-الأميركية