١-في الماضي القريب، احتل العدو الصهيوني أرضنا واعتدى على سيادتنا وكرامتنا، وتم تحريرها بتضحيات الأرواح والدماء. وكما واجهت المقاومة عدوانًا استمر لأكثر من ستين يومًا، حيث تصدت ببسالة أسطورية، وأجبرت العدو على وقف العدوان وتوقيع اتفاق مع الحكومة اللبنانية، بفضل مفاوضات قادها الرئيس نبيه بري ببراعة.
٢-سيادة الدولة لن تتحقق اذا لم ينعم الجنوب بالاستقرار والأمن ويرتدع العدو.
٣-أولى مسؤوليات الدولة اعادة الإعمار والترميم وبأقصى سرعة ممكنة، فلا يجوز ان يبقى الناس بعيدين عن بيوتهم وارضهم.
٤-نستذكر الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي أسهم في تعزيز الوحدة ورفض الفتن واستخدام السلاح لتحقيق أهداف سياسية.
كما دعا الامام الشيخ شمس الدين إلى اندماج الشيعة في مجتمعاتهم دون التمايز بمشاريع خاصة، ورفض تصنيفهم كأقلية، معتبرًا ذلك مؤامرة لتفتيت الأمة. أكد أنهم جزء أصيل منها وواجه الافتراءات التي استهدفت علاقتهم بمجتمعاتهم، مقدمين تضحيات دفاعًا عن أمنها وكرامتها.
٥-تواجهنا أخطار مصيرية تهدد هويتنا ورسالتنا، منها التحديات الثقافية ومحاولات جعلنا أمة تابعة بلا رؤية أو فلسفة خاصة.
٦-العالم الغربي، بفلسفته العدمية، يهمل الأسرة ويركز على السيطرة على الموارد بوسائل لا أخلاقية، محولاً العالم إلى غابة يهيمن فيها الأقوياء.
٧-علينا مراجعة المعايير الغربية الزائفة التي خدعتنا، والعودة إلى قيمنا الأصيلة.
٨-مدرسة “آل البيت، عليهم السلام” قدمت نموذجًا مشرفًا في الدفاع عن كرامة الأمة، بعيدًا عن العصبية والطائفية، ملتزمة بالمبادئ الأخلاقية ووحدة الشعوب.
٩-في مواجهة العدوان على لبنان، أظهرت المقاومة صمودًا بطوليًا، ونجحت بفضل قيادة الرئيس نبيه بري في فرض اتفاق وقف العدوان.
*١٠-ومع انتخاب رئيس جديد، يبرز الأمل في إعادة بناء الدولة، بدءًا بتأليف الحكومة سريعًا، وتعويض المتضررين لضمان عودتهم إلى بيوتهم، بما يعزز كرامة الشعب وسيادة الدولة
……………………………….
،……………النص كاملًا…
أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقر المجلس الحازمية. وألقى خطبة الجمعة في ١٠-١-٢٠٢٥، جاء فيها ما يلي:
جدد فيها في التاسع من شهر رجب، “تبريكي للمؤمنين هذا الشهر المبارك، واسأل الله تعالى ان يوفقنا جميعا لاستغلال أيامه بالعبادة والطاعة والدعاء لانفسنا وأسرنا ومجتمعنا وبلادنا وامتنا، بالامن والامان والتقدم ووحدة الموقف ووعي القضايا والاخطار المصيرية التي تواجهنا وتشغل بالنا، ابتداء من التحديات الثقافية ومحاولات فصلنا عن تاريخنا ورسالتنا، وجعلنا أمة تابعة وملحقة وبلا وظيفة على هامش الحياة، بل اكثر من ذلك ان نعيش كافراد لكل حياته الخاصة، لا كأمة ولا كمجتمع له خصائصه العقائدية والثقافية والرسالية، ومن دون رابط يربط بين مجتمعاتها او مشتركات تجمعها، حتى داخل البلد الواحد بل الأسرة الواحدة، حيث الجهد الحثيث على تغيير المفاهيم وانقلابها لتؤدي الى انحلالها وتفكيكها، ليسهل استتباعها واخراجها من عالم الفاعلية والتأثير، بل البقاء ولتبقى مجرد ادوات لاستخدامها والاستفادة منها كثروة من الثروات التي تكتنزها كالبترول والغاز، يضاف اليها العامل البشري. فهي تتناسل وتتكاثر وتعمل وتنتج الكفاءة العلمية من دون هدف حضاري، ولغاية واحدة هي ان تأكل وتشرب وتجمع المال لتضع نتاجها في خدمة الطامعين بها”.
أضاف :”فهي ممنوع عليها ان تستفيد من الطاقات العلمية لخدمة بلدانها ومجتمعاتها. فقد لقنت ان تسخر من المعرفة الحضارية والعلوم الانسانية التي هي الاساس في البناء الحضاري للمجتمعات الإنسانية، وتكتفي بالاهتمام بالعلوم التجريبية التي لا يمكن ان تبني وحدها مجتمعا او امة معدومة الرؤية الفكرية، واستسلمت لما ينتجه لها الغرب من فلسفات، حتى عقمت عن ان تنتج رؤيتها الخاصة وفلسفتها الخاصة للحياة التي اريد منها ان ترسم حياتها وفق ما يحقق اهداف الغرب، لا وفق ما تطمح اليه. فهي بنظر الغرب ليست سوى ثروة بشرية للاستخدام، كما هي مناجم الذهب او آبار النفط والغاز، بل أكثر من ذلك حين تحتاج الى سد النقص البشري الحاصل في بلدانها نتيجة طبيعة الحياة التي تعيشها شعوب الغرب من التهرب من تكاليف الانجاب والتربية وأثقالها طلبا للراحة واللذة، طالما ان بإمكانها ان تسد النقص بدون جهد وتتخلص عما يشغلها عن الاستفادة القصوى من اللذة، …
