الراعي زار دير المخلص في غوسطا: يستحيل بناء سلام داخل جماعة إن لم يبدأ من قلب كل واحد منا

أشار البطريرك الماروني ​مار بشارة بطرس الراعي​، إلى أنّه “يستحيل، بناء سلام داخل جماعة، سواء كانت عائلة صغيرة، أم جماعة رهبانية أو مدنية أو وطنية، إن لم يبدأ السلام من قلب كل واحد منا”.

كلام الراعي جاء خلال زيارته ​دير المخلص​ في ​غوسطا​، وفق بيان من دير المخلص.

وقال: “نحتفل اليوم بيوم السلام العالمي، ذلك اليوم الذي أسّسه ​البابا القديس بولس السادس​، واختار له الأول من كانون الثاني من كل سنة، لأن الإنجيل يقول: “دُعي اسمه يسوع”، فأراد أن يقترن باسم يسوع يوم السلام العالمي. ونحن أيضًا نربط السلام باسم يسوع، الذي يقول لنا اليوم: سلامًا أستودعكم، سلامي أُعطيكم”. ومعنى قوله: “سلامًا أستودعكم” أنه يهبنا سلامه، وهو السلام الجوهري والحقيقي لحياة كل واحد منا. وحين يفيض فينا هذا السلام، يقول لنا: “سلامي أُعطيكم”، أي أعطيكم سلامي لكي توزّعوه”.

وأضاف الراعي: “إذًا، السلام قبل أن يكون سلامًا خارجيًا، هو سلام داخلي: سلام مع الله بكل أبعاده، مصالحة معه، إصغاء لكلمته، عيش في حضرته، في مخافته وتقواه. إن العلاقة بين الإنسان والله هي أساس كل شيء. فإذا لم تكن العلاقة بالله علاقة سلام، يصبح من الصعب، بل من غير الممكن، أن نبني السلام مع الآخرين”.

وأوضح أنّ “هذه هي المسؤولية الكبرى التي نحملها اليوم انطلاقًا من كلام الرب يسوع: “سلامًا أستودعكم، سلامي أُعطيكم”. هذا هو دورنا كمسيحيين: رهبانًا وكهنةً وأساقفةً وراهبات، وكذلك كعلمانيين. كلنا ننشد السلام، لكن لا سلام اجتماعيًا، ولا سلامًا في الجماعات، ولا في العائلات، ولا في البلدان والأوطان، إن لم يكن السلام أولًا سليمًا مع الله. هذا ما نلتمسه دائمًا: سلامٌ يتجلّى علنًا بالتواضع، ويظهر خارجيا في الإنسان الفقير الذي لا ينتظر إلا عطايا الرب في حياته. فالسلام يجعل الإنسان وديعًا متواضعًا، وهذه من علامات السلام الداخلي. وحين يمتلك الإنسان هذا السلام يستطيع أن يهبَه لغيره”.

وقال: “هذه الكلمة عظيمة قالها الرب يسوع في الإنجيل، وهي تعطي معنى لحياتنا: أن نكون حَمَلة سلام المسيح وصانعي سلامه. لذلك نصلّي اليوم كي نكون جماعة منفتحة على سلام المسيح بكل مقتضياته، فنعيشه في العائلة الصغيرة والكبيرة”.

وتابع الراعي: “يسرّني اليوم أن نعايدكم بالأعياد: عيد الميلاد المجيد ورأس السنة، ونهنئكم بالسلام الذي هو أعظم هدية منحنا إياها الله. نصلّي من أجل الجمعية كي يباركها الرب ويعضدها ويوجّهها دائمًا إلى الأمام. وأنتم اليوم مجلس جديد، نتمنى لكم التوفيق في خدمتكم ورسالتكم. وككل مجلس، أنتم بحاجة إلى جماعة تزرعون فيها السلام، جماعة رهبانية، أو عائلية، أو مدنية، أو وطنية، فهي تحتاج إلى من يعمل من أجل السلام. هذه مسؤوليتنا جميعًا، ومسؤولية كل واحد منا. وهي المسؤولية التي تعطي المعنى لحياتنا، وإلا فلا نستطيع أن نحلم بسلام. إنه سلام المسيح: فإذا استقر سلام المسيح في قلب كل واحد منا، نستطيع أن نبني سلام الجماعة”.

وفي ختام الزيارة، دوّن الراعي في السجل الذهبي للدير كلمة جاء فيها: “بفرح كبير، لبيت دعوة الرئيس العام الجديد الأب الياس سليمان ودعوة رئيس الدير حضرة الأب جورج الترس الى هذا اللقاء الاخوي: الصلاة ومائدة المحبة. بذات الفرح لبى الدعوة السادة المطارنة في الصرح البطريركي. نتمنى ل​جمعية الآباء المرسلين اللبنانيين​ دوام الازدهار، وللسلطة الجديدة النجاح في مهمتها: ادارة الجمعية والسعي الى تقديس أعضائها والعمل على نموها. مع بركتي الرسولية ومحبتي ودعائي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عاجل
بين خيار الحرب أو التفاوض «لبنان يعيد تموضعه الإقليمي» على وقع «الهدنة الهشة» "يديعوت أحرونوت": الجيش الإسرائيلي أطلق صاروخا اعتراضيا بأجواء جنوب لبنان جراء تشخيص خاطئ الجزيرة عن مصدر حكومي باكستاني: شريف يبحث مع وزرائه سبل إقناع الجانب الإيراني بالعودة للمحادثات خارجية الصين حذرت من أن الشرق الأوسط أمام "مرحلة حرجة" بعد تمديد ترامب وقف إطلاق النار زامير: الجيش الاسرائيلي على أهبة الاستعداد وجاهز للعودة للقتال بقوة على الجبهات كافة "رويترز": مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة بالإمارات عند أدنى مستوى في 9 سنوات هيئة بحرية بريطانية: تعرّض سفينة شحن لإطلاق نار لدى مغادرتها إيران في صحف اليوم: اتجاه لتمديد الهدنة ما بين 20 إلى 40 يومًا ولا موافقة أميركية على اقتراح مصري بنقل الم... عبدالله: أين اختفى اقتراح "اللقاء الديمقراطي" المرتبط بالعفو العام؟ الصايغ: إذا أراد "حزب الله" الذهاب للفوضى والفتنة فسيجد في وجهه جيشًا متماسكًا وشعبًا موحدًا بلدية بنت جبيل: ما يجري بالمدينة يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي رغم إعلان وقف إطلاق النار عبدالله: استشهاد 121 طبيبًا ومسعفًا ودمار بـ8 مستشفيات جنوبية وخروجها عن الخدمة خلال الحرب الخازن: الانقسام الداخلي قد يكون أخطر من العدو الخارجي ومواقف بري حافظت على التوازن كنعان بحث مع نقابة خبراء السير تنظيم المهنة وتصحيح الاتعاب عز الدين من جباع: التفاوض المباشر مع العدو مرفوض ومدان والمقاومة باقية على نهجها جابر: لبنان لم يتلقَّ أي دعم مالي لإغاثة العائلات النازحة كما حصل في حرب العام 2024 لحود يزور البطريرك الراعي في بكركي ويعلن إقامة قداس للقطاع الزراعي في 10 أيار سعر الذهب يتراجع مع ترقب جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران "أكسيوس": فانس سيسافر إلى باكستان اليوم من أجل إجراء محادثات مع إيران رئيس السلطة القضائية الإيرانية: احتمال استئناف العدو هجماته على إيران ليس ضئيلا وعلينا الاستعداد بشك...