في ظل تفاقم معاناة المهجرين الذين يعانون من أوضاع إنسانية قاسية جراء النزاعات وتدمير منازلهم، يأسف المشرق برس لرصد استغلال بعض الوزراء والمسؤولين للمساعدات الإنسانية وتحويلها لخدمة مصالحهم الشخصية.
لقد أصبح من الواضح أن السلطة الحاكمة تتاجر بمآسي النازحين، حيث يتم توجيه التبرعات والمساعدات إلى جمعيات كبرى، بدلاً من توزيعها على المحتاجين الحقيقيين، الأمر الذي يفاقم من معاناة المتضررين. وقد تحول الوزراء إلى العمل لحسابهم الخاص، مستغلين الأزمات لتمرير مشاريعهم التجارية بدلاً من التركيز على تحسين حياة المواطنين. فمن مشاريع الطاقة الشمسية إلى إنشاء حمامات عامة، كل وزير يروج لمشروعه الخاص بينما تستمر معاناة المهجرين بلا حلول.
نطالب السلطة بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه المهجرين، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من كهرباء ومياه وغذاء وملابس، بدل الانشغال بتحقيق مكاسب شخصية. كما نطالب بتوجيه المساعدات مباشرة إلى المستحقين دون وساطة تلك الجمعيات التي تحولت إلى أدوات للنهب والفساد.
إن حياة المواطنين المهجرين يجب أن تكون أولوية قصوى، ولا يمكن الاستمرار في تجاهل احتياجاتهم لصالح مشاريع وهمية تخدم مصالح ضيقة.
