بعد مرور شهر كامل من العدوان الصهيوني المدعوم من الإدارة الأمريكية، لم يتمكن هذا العدو المجرم من تحقيق أي هدف سوى قتل الأطفال والمدنيين وتدمير البنية التحتية للناس والمؤسسات. أما على أرض المعركة، فلم يحقق العدو شيئًا يُذكر. ساحات الميدان هي التي تقرر المصير، والميدان معروف في الجنوب وعلى الأرض المحتلة. العدو الصهيوني أظهر فشله الذريع، وهو الآن أمام الجميع مكشوف بفشله.
اليوم، نرى التفاف الشعب اللبناني بأطيافه كافة حول المقاومة واحتضانهم لها، من كل لبنان، وهذا هو النصر الأكبر. هذا الالتفاف الشعبي يعكس إيمان الشعب بالمقاومة ودورها التاريخي في الدفاع عن الأرض والكرامة. في هذا السياق، ندعو اليوم لانتخاب رئيس جمهورية قادر على إنقاذ البلد، وهو العماد جوزيف عون الذي يستطيع أن ينهض بلبنان. لبنان يعاني منذ أكثر من ثلاثين عامًا من الدمار الناتج عن السياسات الأمريكية التي دمرت الاقتصاد وجلبت الفاسدين مثل رياض سلامة الذي سرق أموال الشعب بالتواطؤ مع أطراف خارجية لتحقيق أجنداتهم.
المقاومة، بإيمانها العميق وبالتربية التي تلقتها في مدرسة سيد المقاومة الشهيد الكبير، السيد حسن نصر الله، رضوان الله عليه متعودة على الصبر والتحمل. فالمقاومة تواجه عدوًا محتلًا غاشمًا. العدو وحده يتحمل مسؤولية الجرائم التي يرتكبها، ونحن نواجه هذا العدو بكل إيماننا وصبرنا.
ساحة الميدان هي التي تحدد النصر، وبإيمان المقاومة الكبير بسيدها وقائدها، فإننا على يقين بأن النصر آتٍ بإذن الله. هذا النصر هو نصر الشعب والمقاومة معًا، ونصر الأمة العربية التي ترفع رأسها بفضل التضحيات المستمرة.
في المقابل، الخيانة تأتي من بعض الملوك والرؤساء العرب الذين أصبحوا أكثر خيانة من العدو الصهيوني نفسه. إنهم يتآمرون على لبنان وعلى المقاومة وعلى شعبها. المساعدات التي يُفترض أن تصل إلى الشعب المحاصر في لبنان لا تصل إلى من يستحقها، بينما تواصل بعض الدول العربية التطبيع مع العدو الصهيوني، وهو خيانة أعظم من العدو ذاته.
في الختام، ندعو كل الأمة العربية إلى أن تعيد النظر في مواقفها تجاه العدو الصهيوني وأعوانه، فالتطبيع والخيانة لن تقود إلا إلى المزيد من الضياع والهوان. المقاومة بصبرها وإيمانها ستظل صامدة حتى تحقيق النصر الكامل بإذن الله.
وكالة المشرق برس الدولية
