الخلافات الإسرائيلية في ذروتها.. ما الذي يريده غانتس من التهديد بالانسحاب من حكومة الحرب؟

أمهل الوزير في كابينيت الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حتى الثامن من حزيران المقبل، لوضع خطة عمل استراتيجية لمواصلة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة على قطاع غزة.

 

ولوّح غانتس، بانسحابه من حكومة الحرب بالتزامن مع المظاهرات الحاشدة التي تطالب بإسقاط حكومة نتنياهو والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة في غزة.

ويأتي تهديد غانتس بمثابة الخطوة الأخيرة قبل الانسحاب من الحكومة، في ظل التسريبات والتقارير التي تفيد بقرب تفككها.

ويبدو أن تفكك كابينيت الحرب بات قريبا أكثر من أي وقت مضى، لا سيما وأن العلاقات المتوترة داخله ليست بين المستوى السياسي نفسه وحسب، إنما أيضا بين المستوى السياسي والمستوى العسكري أيضا.

واعتبر سياسيون ومحللون سياسيون فلسطينيون، أن خطاب غانتس الأخير، يكشف مدى تعمق الخلافات الداخلية لدى الاحتلال الإسرائيلي التي بدأ الحديث عنها يوم السابع من أكتوبر وتعمقت على مدار ثمانية أشهر من الحرب، وسط تأكيدات إسرائيلية بالفشل المدوي والإخفاقات الكبيرة والحرب التي تستمر دون وجود أهداف أو تحقيق الأهداف المعلنة من قبل رئيس حكومة وقادة الاحتلال.

وأشاروا، إلى أن تصريح غانتس، بمثابة إعلان أن هناك دولا عربية على استعداد للمشاركة في ما يسمى “إدارة دولية” تدير غزة بعد الحرب.

وقال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن خطاب غانتس والأهداف الستة التي وردت فيه يدل على أنه لا يختلف عن نتنياهو في تطرفه العنصري ولا في عدم واقعية أهدافه.

وأضاف البرغوثي، أن ما قاله غانتس عن مستقبل قطاع غزة مرفوض جملة وتفصيلا ويدل على عنصرية استعلائية ولا يحق للاحتلال الإسرائيلي الذي يرتكب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني ولا لغانتس أو أي طرف آخر أن يقرر كيف يدير الشعب الفلسطيني قطاع غزة فهو حق محصور بالشعب  الفلسطيني نفسه.

وشدد البرغوثي، على أن خطاب غانتس يدل على تعمق الخلافات الداخلية الإسرائيلية بسبب فشل العدوان في تحقيق أهدافه.

وتطرق غانتس في مؤتمره الصحافي إلى إدارة الحرب على قطاع غزة، كما عرض رؤيته لمواصلة الحرب وتحقيق أهدافها.

 والجديد في تصريحات غانتس هي المهلة التي حددها لنتنياهو قبل انسحابه من الحكومة، علما بأن المطالب التي طرحها والرؤية التي تحدث عنها لمواصلة الحرب، كان قد استعرضها في مناسبات سابقة.

وطالب غانتس نتنياهو باتخاذ قرارات والمصادقة على مخطط يهدف إلى إعادة الأسرى الإسرائيليين، وإسقاط حكم حماس ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وإقامة إدارة دولية تدير غزة مدنيا، وإعادة مستوطني الشمال إلى مساكنهم بحلول الأول من أيلول المقبل، ودفع التطبيع مع السعودية قدما، واعتماد خطة لخدمة جميع الإسرائيليين العسكرية في صفوف جيش الاحتلال.

وقال غانتس مخاطبا نتنياهو: عليك أن تختار بين الصهيونية والسخرية، بين الوحدة والانقسام، بين المسؤولية وبين التخلي، وبين النصر والكارثة، وإذا اخترت بدرب المتعصبين وقدتنا بأكملنا إلى الهاوية، فسنضطر إلى الانسحاب من الحكومة.

وأكد غانتس أنه سيتوجه إلى جمهور المستوطنين من أجل تنظيم انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة تنال ثقتهم، قائلا: سنشكل حكومة تقوم على أساس وحدة واسعة ستحقق التصحيح والانتصار الحقيقي، ومن واجبي أن أقول الحقيقة للجمهور بعد أن قلتها مرارًا وتكرارًا في غرف مغلقة، بدأت الاعتبارات الشخصية والسياسية تتغلغل في مسائل تتعلق بالأمن الإسرائيلي الذي يعتبر قدس الأقداس”.

وردا على خطاب غانتس؛ أصدر مكتب رئيس حكومة الاحتلال بيانا قال فيه: بينما يقاتل جنودنا لتدمير كتائب حماس في رفح، يختار غانتس إصدار إنذار نهائي لنتنياهو بدلاً من إصدار إنذار نهائي لحماس.

وأضاف مكتب نتنياهو أن الشروط التي وضعها بيني غانتس هي كلمات مغسولة ومعناها واضح وهو نهاية الحرب وهزيمة الاحتلال، وإطلاق سراح معظم المختطفين، وترك حماس سليمة، وإقامة دولة فلسطينية.

أما الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، فاعتبر أن غانتس قائد صغير ومخادع كبير وكان منذ اللحظة الأولى لانضمامه للحكومة يركز بشكل أساسي على تفكيكها.

وقال بن غفير، إن رحلات غانتس إلى واشنطن لم تكن سوى جزء صغير من مؤامراته، ومن قدم مقترحات للحريديم بشأن قانون التجنيد مقابل حل الحكومة ويردد شعارات عن المسؤولية فهو كاذب ومنافق.

بينما قال وزير الاتصالات لدى الاحتلال الإسرائيلي، إن “غانتس يهدد بالاستقالة بحلول 8 يونيو إذا لم نستسلم لمطالبه وأقترح عليه الاستقالة غدا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عاجل
بين خيار الحرب أو التفاوض «لبنان يعيد تموضعه الإقليمي» على وقع «الهدنة الهشة» "يديعوت أحرونوت": الجيش الإسرائيلي أطلق صاروخا اعتراضيا بأجواء جنوب لبنان جراء تشخيص خاطئ الجزيرة عن مصدر حكومي باكستاني: شريف يبحث مع وزرائه سبل إقناع الجانب الإيراني بالعودة للمحادثات خارجية الصين حذرت من أن الشرق الأوسط أمام "مرحلة حرجة" بعد تمديد ترامب وقف إطلاق النار زامير: الجيش الاسرائيلي على أهبة الاستعداد وجاهز للعودة للقتال بقوة على الجبهات كافة "رويترز": مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة بالإمارات عند أدنى مستوى في 9 سنوات هيئة بحرية بريطانية: تعرّض سفينة شحن لإطلاق نار لدى مغادرتها إيران في صحف اليوم: اتجاه لتمديد الهدنة ما بين 20 إلى 40 يومًا ولا موافقة أميركية على اقتراح مصري بنقل الم... عبدالله: أين اختفى اقتراح "اللقاء الديمقراطي" المرتبط بالعفو العام؟ الصايغ: إذا أراد "حزب الله" الذهاب للفوضى والفتنة فسيجد في وجهه جيشًا متماسكًا وشعبًا موحدًا بلدية بنت جبيل: ما يجري بالمدينة يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي رغم إعلان وقف إطلاق النار عبدالله: استشهاد 121 طبيبًا ومسعفًا ودمار بـ8 مستشفيات جنوبية وخروجها عن الخدمة خلال الحرب الخازن: الانقسام الداخلي قد يكون أخطر من العدو الخارجي ومواقف بري حافظت على التوازن كنعان بحث مع نقابة خبراء السير تنظيم المهنة وتصحيح الاتعاب عز الدين من جباع: التفاوض المباشر مع العدو مرفوض ومدان والمقاومة باقية على نهجها جابر: لبنان لم يتلقَّ أي دعم مالي لإغاثة العائلات النازحة كما حصل في حرب العام 2024 لحود يزور البطريرك الراعي في بكركي ويعلن إقامة قداس للقطاع الزراعي في 10 أيار سعر الذهب يتراجع مع ترقب جولة جديدة من المحادثات بين أميركا وإيران "أكسيوس": فانس سيسافر إلى باكستان اليوم من أجل إجراء محادثات مع إيران رئيس السلطة القضائية الإيرانية: احتمال استئناف العدو هجماته على إيران ليس ضئيلا وعلينا الاستعداد بشك...