أهالي وسكان مدينة عرمون الكرام…
تحية طيبة وبعد.
نظرًا للأوضاع الأمنية التي تعصف ببلدنا الحبيب لبنان عمومًا من جرّاء العدوان الإسرائيلي الغاشم على معظم القرى الجنوبية وما يترتّب من مصاعب خصوصًا على أهالي الجنوب المقاوم الذين ينزحون نحو مختلف القرى والمناطق اللبنانية، يهمّني تأكيد ما يلي:
١)كما جرت العادة وعلى مرّ عشرون عام، وبالرغم من جميع المحطات التي مررنا بها من حرب تموز إلى جميع الصراعات الداخلية التي كانت تخضع للحسابات والرهانات السياسية الخاطئة لدى بعض المتحمّسين، حرصت ومن موقعي المسؤول والوطني على تحييد مدينة عرمون التي تجسّد التنوّع والتعدّديّة اللتان تحتمان علينا الحفاظ على الوحدة الداخلية والعيش المشترك الذي يضمن الحفاظ على رسالة لبنان الكيان، فلم ولن أتردّد ولو للحظة عن حماية أي نازح أو أي مقيم يتعرّض لأي نوع من الابتزاز أو الظلم وذلك تماشيًا مع قناعتي الراسخة وإيماني الصلب بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه وبأن مبدأ التقوقع والإنعزالية يهدم ما بنوه أجدادنا. لذلك ، يهمني التأكيد على أن مدينة عرمون ترحّب بأي نازحٍ دون منة من أحد ودون الخضوع لأي رأي سياسي مستجد أو مستحدث لدى البعض.
٢)أطلب من جميع المالكين خفض أسعار إيجار الشقق وعدم استغلال هذا الظرف الطارئ لجني مكاسب مالية تنسف في الصميم جوهر الإنسان وأخلاقيّاته وإنني على إستعداد تام لمساعدة أي نازح بما توفّر لي من قدرات مالية ومعنوية لإيجاد مسكن خاص يأويه مع عائلته.
٣)أطلب من أصحاب المولدات العمل على زيادة ساعات التغذية الكهربائية ، وإنني على إستعداد تام لتأمين المساعدة المالية لشراء المحروقات.
٤)أناشد جميع الفعاليات والأحزاب والجمعيات والمخاتير لتضامن عرموني واسع النطاق من أجل وضع خطة طوارئ محلية تضمن حسن سير الحياة اليومية في حال تطورت الأمور إلى حرب مفتوحة.ختامًا، أتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى المقاومين الأبطال الذين يسطرون اليوم بدمائهم الطاهرة أبسل الملاحم دفاعًا عن لبنان وشعبه العظيم ومن موقعنا لا يسعّنا إلا أن نكون في صلب البيئة الحاضنة للمقاومة من أجل ضمان مستقبل مشرف لشعبنا.
فضيل محمود الجوهري…
