نشرت الاعلامية وفاء بيضون صورة لمنزل عائلتها المدمر في بلدتها بنت جبيل وارفقت الصورة بذاكرة لبيت الطفولة محفورة بداخلها ، بكلمات مؤثرة :
بيتنا بيت العيلة ، بيت الطفولة ،والمنشأ بمدينتي حبيبتي بنت جبيل ،بحي اسمه “العويني” تم تدميره بالكامل ،اسرا2 يل فعلت هذا تدمير الحجر ، والأمكنة.
ذكريات العمر ،الطفولة ،ضحكاتنا، سهراتنا ،معالم حركاتنا ، دعسات اجرينا ( لي معلمين بالباطون بالدار وامي خلتن الله يرحمها ) العريشة ، شجرة الحامض ، الاكدينيا ، الوردات ، الزريعة ، وردة الجميلة ووردة الصباح ، بير المي عدد 3 ، الدار ، السطح ، الدرج ، الأراضي تحت ، البيت الكبير فوق .
أضافت : النملية لي عمرها فوق الخمسين سنة تراث لوحدها ( اليوك لي كان من الحيط للحيط حاطة فيه امي كل اغراض البيت من فرش ومخدات ولحف وشراشف وتطريزات ونحاسيات … الخ) .
بركة الماي الباطون لي كنت انزل نضفها انا وصغيرة وامي تكون مبسوطة مني وحس بفخر انها مبسوطة مني ، بير الماي لي كنا نقعد ع حافته بالدار تحت لما نشوي لحمة مع الكانون القصير وقتها هيك كان.
بلاطة اللحمة ، الطبلية ، الصاج وخبز المرقوق ( كنت اجي اعفسلها الدني لامي وتتركني رق عجينة معها ) ، منشر الغسيل لي كانوا يتغاووو الجيران بنشره والوانه الفاحة نضافة بالحي .
القعدة ادام البيت نقعدها نحنا وولاد الجيران ، شجر الكينا من عند الجيران نضل نكنس الدار والسطح من وراه ، جارتنا قريبة امي كانت تزت بصلة ع الدار من عندها بس بدا تحكي معنا .
تابعت : بيت مفتوح لكل الناس القريب والغريب ، ولا يوم صيف شتا كنا عم نتغدا او ناكل لوحدنا ، ع طول عنا ضيوف ، تعودنا ع الناس ، تعودنا ع الضيوف ، تعودنا وجُبلنا بحب الناس ، العطاء .
نعم الأهل امي وبي رحمة ونور عليهم ، افتخر بنسبي وعائلتي العريقة المعطاءة .
الوجع كبير كتير كبير ، وجع بلامس الروح بالقلب جوا ، بس الذاكرة محفورة بداخلنا بكل جوارحنا لو مهما حاولوا طمسها تبقى حية فينا .
الارض ارضنا والوطن وطنا ، وصاحب الحق سلطان وصاحب الارض سلطان .
ختمت : ان شاءالله راجعين ع ترابك يا بنت جبيل يلي كل حبة منك ساكنة بروحنا متل كل البلدات الجنوبية
