وجّه بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان رسالة عيد القيامةـ بعنوان: “السلام لكم”، تناول فيها الأوضاع العامّة في لبنان والشرق الأوسط والعالم، والحضور المسيحي، مشيراً إلى أن “العالم عامّةً يجتاز، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاصّ، مرحلة خطيرة من جراء الحرب التي تعصف بها، بين الولايات المتّحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بحيث يغيب السلام ليحلّ مكانه ضجيج الأسحلة وأزيز الرصاص ودويّ المدافع والصواريخ، ويسود الدمار والخراب، ويعمّ القتل والتشريد. لكن في وسط هذه العاصفة الهوجاء، يلوح في الأفق بريق الأمل والرجاء المنبعث من القبر الفارغ، من يسوع القائم والحامل بشرى السلام، ليشدِّد ضعفنا ويعزّينا في محنتنا”.
ولفت إلى أن “لبنان يشهد في المرحلة الراهنة أزمة معقَّدة وخطيرة للغاية، تتداخل فيها الأبعاد السياسية والإقتصادية والإجتماعية. فمؤسَّسات الدولة تعاني من ضعف في الفاعلية وشلل في اتّخاذ القرار نتيجة الإنقسامات الداخلية، ما ينعكس سلباً على الإستقرار العام”، موضحاً أنه “بسبب الأزمة المالية التي لم تنتهِ فصولها بعد، يعيش اللبنانيون واحدة من أشدّ الأزمات في تاريخهم، فضلاً عن الحرب التي ورّطهم فيها فريقٌ رغماً عن إرادة الدولة وسائر أبناء الوطن، فارتفعت معدَّلات الفقر والنزوح والهجرة، وبخاصّة في صفوف الشباب وذوي الكفاءات. وسرعان ما جاءت تداعيات هذه الحرب العبثية لتفاقِم هذا الواقع، عبر سقوط عدد كبير من الضحايا التي تعتصر عليها قلوبنا ألماً، مع تدمير لبنى تحتية وقرى بأكملها، وتعطيل لقطاعات إنتاجية حملت آمالاً. كما أدّت إلى موجات تشرُّد ونزوح داخلية أثقلت كاهل المجتمعات المحلّية ذات الخدمات المحدودة أصلاً”.
