في صحف اليوم: ترجيحات بانطلاق المفاوضات قريبًا وأقل من 10% من النازحين نالوا دعمًا ماليًا من وزارة الشؤون

على وقع الهدنة الهشّة بين ​لبنان​ وإسرائيل، الّتي لم تردع الجيش الإسرائيلي من شنّ غارات وقصف مدفعي على جنوب لبنان والبقاع، أشارت صحيفة “الجمهوريّة”، إلى أنّ “حتى الآن، لا موعد محدّداً للإنتقال من الإطار الشكلي للمفاوضات الذي تجلّى في اجتماع السفيرَين اللبناني والإسرائيلي لدى واشنطن مرّتَين، في ظل الرعاية الأميركية المباشرة في واشنطن، إلى الإطار العملي وانطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بصورة جدّية”.

وأوضحت أنّ “وفق المعطيات المتوافرة، فإنّ ذلك متروك لتقدير الراعي الأميركي لهذه المفاوضات، وهو أمر يفترض أن يُحسَم خلال الأيام القليلة المقبلة، ولاسيما أنّ هدنة الثلاثة أسابيع التي أعلنها الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، قُدِّمت على أنّها فرصة لإطلاق المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، وسط تقديرات طموحة عبّر عنها ترامب بإمكان تحقيق اختراق سريع خلالها”.

في هذا السياق، لفتت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية”، إلى أنّ “إدارة ترامب تضع ثقلها على جبهة لبنان وإسرائيل، ورعايتها المباشرة لاجتماع السفيرَين رسالة شديدة الوضوح إلى كل المعنيِّين، سواء في لبنان أو في إسرائيل بالإضافة إلى جهات إقليمية ودولية أخرى، تؤكّد من خلالها أنّها المعنية حصراً بالملف اللبناني، وعازمة بقوّة على بلوغ تسوية بصورة عاجلة بمعزل عن أيّ ملفات إقليمية أخرى”.

وركّزت على أنّ “المبادرة هي بيد الولايات المتحدة، وثمة مؤشرات ترجّح إطلاق واشنطن لإشارة انطلاق ​المفاوضات المباشرة​ في وقت قريب جداً، وقد تشكّل عودة السفير الأميركي بلبنان ​ميشال عيسى​ إلى بيروت تأسيساً عملياً للجولة الأولى من هذه المفاوضات”.

ونسبت المصادر إلى مسؤولين أميركيِّين “ترجيحهم استمرار واشنطن في استضافة المفاوضات، وفي جولات متقاربة زمنياً، ولاسيما أنّ عامل الوقت ضاغط على كل الجهات (معلوم هنا أنّ ثمة أفكاراً طُرِحت في الأيام الأخيرة في بعض الأوساط الأميركية واللبنانية، واقترحت أمكنة أخرى لعقد المفاوضات كقبرص)”. ونقلت عنهم قولهم إنّ “ترامب أكثر عزماً وتصميماً أكثر من أي وقت مضى، على تحقيق إنجاز تاريخي بين لبنان وإسرائيل، ينهي عقوداً من الصراع بينهما، ويقود لبنان بالدرجة الأولى نحو ازدهار وانتعاش يفتقدهما على مرّ سنوات طويلة”.

أيّ جدول أعمال؟

أكّدت مصادر معنية بصورة مباشرة بالمفاوضات لـ”الجمهورية”، أنّ “جدول أعمال المفاوضات لم يدخل بعد حيّز الاتفاق عليه، إلّا أنّ ثمة خشية من مماطلة إسرائيلية حيال هذا الأمر، ولاسيما أنّ ثمة هوّة سحيقة بين الموقفَين اللبناني والإسرائيلي. فإسرائيل وعلى لسان قادتها، وكذلك على لسان موفدها إلى المفاوضات المباشرة سفيرها في واشنطن يحيئيل ليتر، حصرت جدول أعمال المفاوضات ببندَين: الأول نزع سلاح “​حزب الله​”، والثاني الوصول إلى اتفاق سلام مع لبنان”.

وبيّنت أنّ “موقف لبنان، مؤكّد من مختلف مستوياته الرسمية، ومرتكز على هدف أساس هو إنهاء الحرب، وتتفرّع عن هذا الهدف مجموعة ثوابت: وقف نهائي لإطلاق النار، الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، إطلاق جميع الأسرى اللبنانيِّين، عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، إعادة الإعمار، بالتوازي مع مدّ سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها، ولاسيما عبر نشر الجيش اللبناني على امتداد منطقة جنوب الليطاني وحتى الحدود الدولية”.

تحذير من مماطلة

بدوره، كشف مسؤول رفيع المستوى لـ”الجمهورية”، “أنّه تبلّغ من جهات دولية معلومات ترجح صدور بيان في المدى القريب المنظور عن وزارة الخارجية الأميركية”، معربًا من جهة ثانية عن خشيته من “لجوء إسرائيل إلى مماطلة واختلاق تعقيدات لمسار المفاوضات، وخصوصاً أنّها استبقت هذه المفاوضات بشروط تهدّد مسارها، كالإصرار على بند نزع سلاح حزب الله الذي دونه محاذير في الداخل اللبناني، وفي الوقت نفسه تمّت مقاربته بصورة علنية في تصريحات المستويات الأمنية والسياسية في إسرائيل. على أنّ نزع السلاح أمر تعتريه صعوبة كبرى، والإصرار على هذا الأمر معناه تفشيل المفاوضات قبل انطلاقها. وينسحب ذلك أيضاً على بند اتفاق السلام، الذي تؤكّد الوقائع اللبنانية أنّ لبنان ليس جاهزاً له، أقلّه في هذه المرحلة”.

جرعة تحصين… وتخويف

إلى ذلك، نفى مصدر مسؤول لـ”الجمهورية”، “الأجواء الشائعة في البلد حول وجود ما سُمِّيت “علاقات مكهربة” بين الرؤساء الثلاثة، بدليل أنّ المشاورات دائمة، والخط مفتوح بصورة مباشرة وغير مباشرة بين رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ ورئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، وكذلك الأمر بالنسبة إلى رئيس الحكومة ​نواف سلام​ ورئيس المجلس، وبالأمس القريب جمعهما لقاء علني في عين التينة، وبالتالي اللقاء في ما بينهم قد يحصل في أي وقت؛ خصوصاً في هذا الظرف”.

من جهتها، أفادت مصادر سياسية موثوقة لـ”الجمهورية”، بأنّ “المشهد السياسي الداخلي تلقّى في الفترة الأخيرة “جرعة تحصين” على مستوى الرئاسات والحكومة، كابحة لوضع دقيق مترنّح على حافة الهاوية جراء التطوُّرات المرتبطة سلباً أو إيجاباً بملف المفاوضات المباشرة وبتطوُّرات الحرب على جبهة إيران، ممزوجة بجرعة تخويف من عواقب تعريض الداخل اللبناني لتوترات تُهدِّد سلمه الأهلي، وتُعمِّق هوّة الإنقسام السياسي وغير السياسي”.

ارتياح سعودي

أكّد مصدر دبلوماسي عربي لـ”الجمهورية”، أنّ “​السعودية​ مرتاحة لتجاوب مختلف الجهات اللبنانية مع الجهود التي بذلتها في الآونة الأخيرة، انطلاقاً من حرصها الثابت والكلّي على توفير السلامة والرخاء والأمن للبنان. وهي تنظر بعين التقدير إلى التزام مختلف الأفرقاء ب​اتفاق الطائف​ ومندرجاته كناظم للحياة السياسية في لبنان، ومشدِّدةً في الوقت نفسه على تشارك جميع اللبنانيِّين في هذه المرحلة الدقيقة في تحقيق مصلحة لبنان، والنأي ببلدهم عن كلّ ما يتعارض معها، وعن كل العوامل التي تضرّ بلبنان وتخّل بتوازناته، وتعرّض السلم الأهلي فيه للخطر”.

وكشف أنّ “الوضع اللبناني يشكّل في الوقت الراهن أولوية مميّزة لدى السعودية، والمسؤولون اللبنانيِّون لمسوا تأكيدات مباشرة بهذا المعنى، بالإضافة إلى أنّ حضورها في لبنان سيتواصل بصورة فاعلة ومكثفة، ولن تدّخر جهداً لمساعدته في تجاوز المحنة التي يمرّ فيها، والدفع به نحو الاستقرار الراسخ على كل المستويات”.

وضمن هذا السياق، لفتت مصادر إلى أنّ “خط التواصل المباشر بين السعودية ولبنان سيظل مفتوحاً عبر وزير الخارجية ​فيصل بن فرحان آل سعود​، وأيضاً عبر الموفد ​يزيد بن فرحان​، ومن خلال السفارة السعودية في بيروت”.

أقلّ من 10% نالوا دعماً مالياً من “الشؤون”: أين تذهب أموال الدول المانحة للنازحين؟
من جهتها، ذكرت صحيفة “الأخبار” أنّ “المُعطيات المُتاحة من داخل وزارة الشؤون الاجتماعية نفسها، تكشف محدودية الاستجابة المالية لحجم أزمة النزوح، إذ تبيّن أنّ الوزارة قدّمت مساعدات نقدية لنحو 9,8% فقط من النازحين خلال شهرَي آذار ونيسان، بقيمة لا تتجاوز 145 دولاراً شهرياً للعائلة المؤلّفة من خمسة أفراد”.

وأوضحت أنّ “ذلك يظهر من خلال التدقيق في البيانات الرسمية الصادرة منذ اندلاع الحرب في 2 آذار. ففي 11 آذار، أعلنت الوزارة تحويل أموال إلى 84,851 أسرة مستفيدة من برنامج “أمان”، وهو برنامج دعم اجتماعي مُخصّص أصلاً للأسر الأكثر فقراً في لبنان، ما يعني أنّ هذه التحويلات لا يمكن احتسابها كمساعدات إضافية مرتبطة مباشرة بأزمة النزوح، إذ إن هذه الأسر كانت مستفيدة من البرنامج قبل الحرب، وهي موزّعة على مختلف المناطق، وليست حصراً من الشريحة النازحة”.

وبيّنت الصّحيفة أنّ “في 30 آذار، أعلنت الوزارة تحويل مساعدات إلى 19,724 أسرة إضافية ضمن “أمان”، ما يشير إلى أنّ نحو 17,724 عائلة نازحة دخلت حديثاً إلى البرنامج. وفي 20 نيسان، ارتفع عدد الأسر المستفيدة إلى 104,636 أسرة. وباحتساب الزيادة مُقارنة بعدد المستفيدين قبل الحرب، يتبيّن أنّ نحو 19,785 أسرة أُضيفت نتيجة الأزمة، أي نحو 98,925 نازحاً (على أساس متوسط خمسة أفراد للأسرة الواحدة)، وهو ما يشكّل نحو 9.8% من أصل مليون نازح، علماً أنّ التقديرات الفعلية تشير إلى نحو 1.2 مليون نازح”.

وأشارت إلى أنّ “بيانات التمويل تُظهِر أنّ الفجوة لا تعود إلى نقص الموارد بقدر ما ترتبط بآليات الإنفاق. فبحسب “النداء الإنساني العاجل” الذي أطلقته الحكومة في 13 آذار، بلغ مجموع التعهّدات المالية من الجهات المانحة نحو 102.9 مليون دولار، أي ما يغطّي 33.4% من إجمالي الاحتياجات المُقدّرة بـ308.3 ملايين دولار، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)”.

وركّزت على أنّ “اللافت أنّ ما صُرف فعلياً من هذا المبلغ لا يتجاوز 596 ألف دولار، فيما لا تزال أكثر من 102 مليون دولار مُتاحة للاستخدام. هذا التفاوت بين الأموال المتوفّرة وتلك المصروفة، يشير إلى أن المبلغ المُستخدم لمساعدة النازحين هزيل جداً، وإلى أنّ وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، والمسؤول عنها في هيكلية الاستجابة رئيس الحكومة نواف سلام، يعتمدان تقنين الإنفاق وتشديد المعايير في مقاربة تُنسب إلى السيد المتأثّرة بسياسات البنك الدولي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عاجل
روبيو: وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان فريد من نوعه فهما ليسا بحرب ومشكلة إسرائيل مع "حزب الله" مسؤولون أميركيون لـ"WSJ": ترامب لم يرفض مقترح إيران بشكل قاطع لكن لديه شكوك بنواياها القيادة المركزية الأميركية: فرضنا الحصار على ناقلة نفط بعد محاولتها الإبحار لميناء إيراني الأحد وزيرة الخارجية البريطانية: نضغط على إيران حتى لا تتخذ اقتصاد العالم رهينة عبر التحكم بمضيق هرمز عراقجي: الأحداث الأخيرة برهنت على عمق وقوة شراكتنا الاستراتيجية مع روسيا فايننشال تايمز: الإمارات سحبت أموالها من باكستان بعد توسطها في الحرب على ايران والسعودية انقذت الموق... رويترز: تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بما يقرب من 1% إلى 4637.44 دولارا للأونصة نيويورك تايمز عن مصادر: ترامب أبلغ مستشاريه عدم رضاه عن آخر مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء... رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 3% لتصل إلى 111.48 دولار للبرميل في صحف اليوم: ترجيحات بانطلاق المفاوضات قريبًا وأقل من 10% من النازحين نالوا دعمًا ماليًا من وزارة ا... في صحف اليوم: رسالة "المستقبل" وصلت لبن فرحان أن الشارع السني للحريري واقتصاد لبنان "يتوغل" بحال عدم... الجيش الإسرائيلي: إصابة جندي بجروح خطيرة وآخر بجروح طفيفة أمس نتيجة سقوط طائرة مسيرة مفخخة بجنوب لبن... "الأخبار" عن بري: كل شيء متوقف ولا بحث بأي أمر بانتظار وقف إطلاق النار واسألوا عون عنه الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي مشبوه رصد في منطقة العمليات بجنوب لبنان الجزيرة السعودية: ما يحدث لبيروت جريمة وعدوان ثلاثي قوامه إسرائيل وإيران وحزب الله معاريف: تم التخلي عن سكان الشمال خلال لعبة "شطرنج" بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية إذاعة الجيش الإسرائيلي: قادة وحدات الجيش في جنوب لبنان محبطون من التهديد المتزايد لمسيرات حزب الله كرم: "حزب الله" وأعوانه وأبواقه حالة انقلابية وخيانية تعمل لمشروع سياسي أيديولوجي متخلف يديعوت أحرنوت: الوضع في لبنان "هدية" لحزب الله وحرية عمل الجيش الإسرائيلي مقيدة بسبب التعاون مع أمير... عبدالله: موضوع سلاح "حزب الله" أصبح مُلحًا ولبنان يجب أن يُفاوض عن نفسه وبري يحمل كرة جمر كبيرة