أشار وزير الإعلام بول مرقص، في تصريح من قصر بعبد بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، إلى أن “الحلّ يكمن عبر آلية التفاوض برعاية دولية”.
وقال: “الحرب لا تُفيد الا في جعل التدمير أكبر في لبنان ونحن ذاهبون الى الحلّ الذي سبق وقاله الرئيس عون”.
وأوضح مرقص أن “جهود الرئيس عون واضحة باتجاه الدعوة والتشديد والحث والضغط لوقف إطلاق النار ووقف الحرب، ونحن نسير في إطار هذه المبادرة الرئاسية”.
فب تصريح آخر، شدّد مرقص في حديث عبر إذاعة “صوت لبنان”، على أن “أول الحرب كلام”، داعيًا وسائل الإعلام والمواطنين إلى “نبذ خطاب الكراهية والفتنة والعنف والانقسام، وتسليط الضوء على القواسم الوطنية التي تجمع”.
وأوضح أن “وزارة الإعلام وجّهت أكثر من نداء، وعقدت سلسلة اجتماعات مع إدارات وسائل الإعلام المحلية، المسموعة والمكتوبة والمرئية والإلكترونية، بالإضافة إلى تنظيم حملات توعية أسهمت ولو بحدود معينة في تهدئة خطاب الفتنة والكراهية والحد من تأجيج الانقسامات الداخلية”. وأشار إلى “الاتفاق على خمس توصيات أساسية، أبرزها التزام وسائل الإعلام تعزيز التوازن في خطابها، وتوخّي الدقة والحذر في نقل الأخبار، وتجنّب الترويج للأخبار الكاذبة والمضلّلة”.
وأكد الوزير مرقص أن “وزارة الإعلام لا تمتلك صلاحيات قانونية مباشرة لمساءلة أو معاقبة أو ملاحقة وسائل الإعلام أو المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي”، موضحًا أن “دورها يقتصر على تعزيز التعاون والتواصل الإيجابي مع هذه الجهات”. كما شدد على “أهمية دور السلطة القضائية والضابطة العدلية ومنها مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية”.
وتمنى على المؤثرين “تسليط الضوء على الجهود الحكومية، لا سيما في ملف النازحين ومراكز الإيواء، والمساهمة في تكوين رأي عام بعيدا عن السلبية والتشاؤم، من دون أن يحد ذلك من حريتهم المطلقة في الرأي والتعبير”.
ودعا المواطنين إلى “التحلي بالوعي والتدقيق في المعلومات المتداولة، والمساهمة في تحقيق التوازن بين حرية التعبير والحفاظ على السلم الأهلي واحترام الآخر وتعزيز قيم التضامن، انطلاقًا من مبدأ “ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا”، معتبرًا أن “الإعلام شريك أساسي في تكوين الرأي العام”.
وأشار الوزير مرقص إلى “تفعيل وحدة مكافحة الأخبار المضللة بالتعاون مع اليونسكو، إذ تعمل فرق متخصصة على رصد الأخبار الكاذبة والتنسيق مع الوكالة الوطنية للإعلام للحد من انتشارها”.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن “رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يحرص على تحقيق التوازن بين حرية الإعلام وتعزيز السلم الأهلي واحترام حقوق الآخرين”.
أما في ما يتعلق بالإطار القانوني، فأوضح أن “قانون الإعلام الحالي، الصادر منذ نحو 30 عامًا يحدّد دورها بالجوانب التنظيمية ويستدعي تحديثه بما يتلاءم مع التطورات الإعلامية كما جاء في مشروع القانون الجديد”.
وفي ما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، عدّد وزير الإعلام اتصالاته واجتماعاته ومراسلاته مع الجهات الدولية المعنية، والعمل على درس الخيارات القانونية من وزارة العدل، بما فيها اللجوء إلى الهيئات الدولية لحماية الإعلاميين، ورفع الشكاوى الدولية من وزارة الخارجية والمغتربين.
