أشارت نائبة المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى الشرق الأوسط والمبعوثة الخاصة إلى لبنان مورغان أورتاغوس إلى أن الأزمات الحالية في لبنان والمواجهة مع إيران ليست مفاجئة أو لا مفرّ منها، معتبرة أنها نتيجة متوقعة لسنوات وعقود من التسامح مع الجهات المسلّحة غير الحكومية والأنظمة الاستبدادية التي تستغلّ الغموض والتأخير وأنصاف الحلول لترسيخ سلطتها.
وأمام طلاب من معهد السياسة التابع لجامعة هارفارد، رأت أن الحكومة اللبنانية فضلت التسوية على السيادة، مشيرة إلى أن استمرار هيمنة “حزب اللّه” ليس نتيجة غياب الفرص، بل نتيجة عدم وجود إرادة سياسية حقيقية، معتبرة أن بيروت لم تبذل سوى half-hearted attempts لنزع السلاح، إذ أعطت الأولوية للاستقرار الداخلي القصير الأجل على حساب بقاء الدولة نفسها على المدى البعيد.
وفي حين لفتت إلى أن لبنان إختار مرارًا وتكرارًا إدارة الأزمة مع “حزب اللّه” بدلًا من مواجهته، ما سمح لـ “الحزب” بالعمل كـ “دولة داخل الدولة” وجرّ البلاد إلى حروب “لم يرغب فيها أحد في لبنان”، أشارت إلى أن المسؤولين اللبنانيين كانوا “بارعين في الكلام” والتصريحات، مثل البيان التاريخي لمجلس الوزراء الذي تعهّد بنزع الأسلحة خارج سيطرة الدولة، لكنهم فشلوا باستمرار في ترجمة الخطاب إلى أفعال.
