أشارت صحيفة “الشرق” القطرية إلى أن “حالة التقاعس الدولي لا تزال مستمرة، إزاء حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ نحو عامين بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتعمد الاحتلال الإسرائيلي، في ظل حرب الإبادة، الاستمرار في فرض سياسة التجويع والحصار الخانق على أهالي غزة، الأمر الذي أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة تُترجم يوميًا في ارتفاع أعداد ضحايا المجاعة وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن، حتى وصل عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية فقط إلى 333 شهيدًا، بينهم 125 طفلًا، ناهيك عن عشرات الآلاف الذين استشهدوا بفعل الغارات والقصف”.
واعتبرت أنه “رغم المد الشعبي العالمي المتواصل، سواء من خلال المظاهرات الحاشدة في العواصم والمدن الكبرى في دول العالم المختلفة، وتحركات النشطاء، يتواصل عجز الحكومات ومؤسسات المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، في الاضطلاع بمسؤولياتها إزاء هذه الإبادة المروعة، التي تنفذها حكومة الكيان الإسرائيلي اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو، دون رادع، حيث لا تزال الولايات المتحدة تمنع أي تحرك جدي لمجلس الأمن في التصدي لحملة الإبادة، ولسياسة التجويع والحصار للأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء”.
وأوضحت أنه “في ظل هذه الظروف، والوضع المأساوي، بكل ما تحمله الكلمة من معاني القسوة والفظاعة والبشاعة، وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني من مقومات الحياة الأساسية، لا تتوقف دولة قطر وجمهورية مصر العربية الشقيقة، من خلال الوساطة المشتركة، عن بذل كل جهود ممكنة لحشد الجهود الدولية والإقليمية والعمل مع كل الأشقاء والأصدقاء، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري، ورفع الحصار الظالم المفروض على القطاع وتخفيف معاناة المدنيين الأبرياء في قطاع غزة”.
ورأت أن “الكارثة التي تشهدها غزة، ستبقى وصمة عار في جبين الإنسانية، وستظل تداعياتها تؤثر على الأمن والسلم الدوليين لسنوات طويلة، ما لم يتم إيجاد حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية يضمن السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”.
