باسم رابطة مخاتير شرقي بعلبك و رئيسها المختار ساجع سليمان شومان و باسم الدماء الزكية التي روّت تراب الجنوب، وباسم الأسرَى الذين عانوا في سجون الاحتلال، وباسم كلّ شهيدٍ وقف صامدًا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية، نرفع صوتنا مدوّيًا لنقولها كلمة حقٍّ لا تخاف في الله لومة لائم: إنّ سلاح المقاومة في لبنان هو إرثُ تضحيات، وشاهدُ عزّة، وضمانةُ كرامة. فلقد أثبتت المقاومة عبر عقود أنها الدرع الواقي للبنان، لا سيّما في:
– تحرير الجنوب عام 2000 (أوّل هزيمةٍ للكيان الصهيوني تحت ضربات المقاومين).
– الانتصار التاريخي في حرب تموز 2006 (حيث سُحقت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر).
– ردع العدوان المتكرّر على سيادة لبنان إلى يومنا هذا. فكيف يُطالب البعض اليوم بنزع هذا السلاح، وهو السّد المنيع أمام التمدّد الصهيوني؟! وكيف تُوجّه التهم جزافًا لقائدٍ مثل السيد فيصل شكر، الذي كان صوته دومًا صدًى لإرادة الشعب في المقاومة والتحرير؟
إنّ الربط بين سلاح المقاومة وأيّ توترات داخلية هو تشويهٌ متعمّد للتاريخ، فالمقاومة لم ترفع سلاحها إلا ضد العدو الصهيوني، وبرهان ذلك وثائقُها النضالية وسجلّها النظيف في عدم التدخّل بالشأن الداخلي. و الدعوة لنزع سلاح المقاومة تحت أيّ ذريعة هي استسلامٌ مسبق لمشروع صفقة القرن التي تريد لبنانَ بلا قوّةٍ تردع الاحتلال.
و محاسبة الرموز الداعمة للمقاومة كالسيد فيصل شكر هو استهدافٌ للمشروع الوطني برمّته، فدوره كان دائمًا جمعَ الكلمة لا تفريقها، وتثبيتَ الحقّ لا مصادرته. فلم يوجه السيد فيصل كلمته لأشخاص معينة مثل التي قامت بدورها برفع دعوى عليه . بل كان خطابه تحذيرًا شديدًا من استغلال بعض الأطراف لهذا الملفّ لتمرير أجندات خارجية تخدم العدو الصهيوني .

