بيروت، 27 تشرين الثاني 2024 –
بعد مرور ستة وستين يوماً على العدوان الوحشي الذي شنه العدو الصهيوني على لبنان، نحيي اليوم صمود الشعب اللبناني وجيشه الباسل، ونقف بإجلال أمام تضحيات المقاومين الأبطال الذين صنعوا نصراً عظيماً للعزة والكرامة.
إن هذا العدوان الغاشم، الذي استهدف الحجر والبشر والمؤسسات الوطنية والمدنيين العزل، لم يكن إلا دليلاً على مدى وحشية العدو الذي حاول عبثاً كسر إرادة اللبنانيين. إلا أن النصر كان حليف المقاومة بفضل شجاعة رجالها وبسالتهم، حيث وقفوا بثبات أمام أعتى جيوش العالم، ليؤكدوا للعالم أجمع أن لبنان هو أرض الكرامة والمقاومة.
ونتقدم بأسمى آيات الوفاء للشهيد القائد سماحة السيد حسن نصر الله، قدس الله سره، الذي سيظل نبراساً في قلوب المقاومين ومحبي الحرية والكرامة.
كما نثني على وقفة الشعب اللبناني بكل أطيافه، مسلمين ومسيحيين، الذين شكلوا الدرع الحامي والداعم للمقاومة، وأثبتوا أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في وجه العدوان.
في المقابل، ندعو المقاومة إلى إعادة النظر في علاقاتها مع بعض الأطراف التي أظهرت انتهازية وخيانة للقضية الوطنية، والتي كانت تبحث عن مصالحها الذاتية بعيداً عن مصلحة الوطن. لقد آن الأوان لتنقية الصفوف ومواجهة كافة التحديات بعزيمة ووحدة أقوى.
وفي هذا الإطار، نؤكد على أهمية انتخاب رئيس جمهورية يكون قائداً للوحدة الوطنية وحامياً لبند الطائف، يجسد الجيش والشعب والمقاومة، لأن لبنان بلا مقاومة لا قيمة له ولا مكان له بين الأمم الحرة.
ختاماً، تحية إلى رجال المقاومة الأبطال الذين واجهوا العدوان وصنعوا ملحمة العزة والكرامة، وأثبتوا أن إرادة الشعوب الحرة لا يمكن كسرها مهما بلغت التحديات.
وكالة المشرق برس الدولية
27 تشرين الثاني 2024
