كشفت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير حصري أن المدرسة الابتدائية “الشجرة الطيبة” في بلدة ميناب بمحافظة هرمزغان الإيرانية، كانت على قائمة الاستهداف الأميركية، وربما تم التعامل معها خطأ كهدف عسكري. وقد أثار مقتل حوالي 175 تلميذا أسئلة حول فاعلية استخدام الجيش الأميركي تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف.
وذكرت الصحيفة الاميركية إن عددا من الأشخاص المطلعين على الغارة تحدثوا أن مبنى المدرسة الابتدائية كان مدرجا على قائمة أهداف أميركية، وربما تم الاشتباه به خطأ كموقع عسكري.
وقد وقع الهجوم الدامي في الساعات الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، بينما كان الأهالي يهرعون إلى المدرسة المكونة من طابقين لأخذ أطفالهم إلى منازلهم بأمان، وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصا، معظمهم من الأطفال، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
ولا يزال سبب استهداف المبنى غير واضح، لكن أحد المطلعين على الضربة، قال إن المبنى كان مصنفا كمصنع، وكان هدفا معتمدا للقصف. وقال شخص آخر مطلع على الضربة، إن هناك هدفا آخر يتمثل في مستودع أسلحة يقع في المنطقة نفسها، ولا يعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد قصفت المدرسة عن طريق الخطأ، أو أن المسؤولين الأميركيين كانت لديهم معلومات استخباراتية خاطئة وظنوا أن المبنى هو مستودع الأسلحة.
ونقلت الصحيفة عن شخص ثالث مطلع على الضربة قوله: “في البداية، كان هناك بعض الارتباك حول سبب إدراج المبنى على قائمة الأهداف”.
وقد نفت إسرائيل أي دور لها في الضربة، وأكد مسؤولان إسرائيليان لصحيفة “واشنطن بوست” أن هذا الاستهداف تحديدا لم يراجع أو يناقش مع الجيش الإسرائيلي قبل تنفيذه. وأقامت الصحيفة تحقيقها على اتصالات مع 12 شخصا في الولايات المتحدة وإسرائيل، بمن فيهم أشخاص على معرفة بالحادث ودور الذكاء الاصطناعي في العمليات ضد إيران.
وفي يوم الأربعاء، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن تحقيقا أوليا أجراه البنتاغون خلص إلى أن الولايات المتحدة هي المسؤولة، وأن الحادث ربما يكون ناتجا عن استخدام بيانات استهداف قديمة.
وأكد مسؤول أميركي وشخص مطلع على الاستهداف لصحيفة “واشنطن بوست”، أن التحقيق الأولي يشير إلى أن الجيش الأمريكي هو من نفذ الضربة على المدرسة. وقال المسؤول إن الضربة ربما حدثت بسبب خطأ استخباراتي في تحديد موقع الهدف.
وذكرت الصحيفة أن المدرسة كانت في السابق جزءا من قاعدة بحرية إيرانية، وربما لا تزال تابعة للبحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، لكن تم تسويرها منذ عام 2015، كما أضيفت مداخل منفصلة بين منتصف عام 2015 وأوائل عام 2016، وفقا لتقارير الصحيفة وتحليل خبراء لصور الأقمار الاصطناعية. وتظهر منطقة لعب خارجية على خرائط غوغل منذ عام 2017.
