نعمة افرام: إذا كان لا بدّ من تأجيل هذه الانتخابات فلنكن صريحين مع أنفسنا ولندخل إلى زمنٍ تأسيسيٍّ عميق

اشار رئيس المجلس التنفيذيّ لـ”​مشروع وطن الإنسان​” النائب نعمة أفرام الى انه “انطلاقاً من ​قانون الانتخاب​ الساري المفعول أي القانون الرقم 44/2017، وبعد صدور الرأي الاستشاريّ لهيئة التشريع والاستشارات الذي خلص إلى كون حق التصويت هو حقّ دستوري وإن عدم إقرار المقاعد الست لغير المقيمين لا يشكل استحالة قانونيّة تحول دون تمكين الناخبين غير المقيمين من ممارسة حقهم بالانتخاب، على أن يقوموا بالاقتراع للمقاعد النيابية ال128، هذا هو السؤال الأوّل: رغم ان قرار الهيئة غير ملزم، لكن الحكومة سألت، فما هو موقفها من هذا الجواب. هل ستعتمده أم لا؟”.

واردف افرام خلال مؤتمر صحافيّ في مقرّ المشروع، “في حال اعتمدته، وفي ضوء وجود مهل قانونيّة نصّ عليها القانون 44 يقتضي احترامها بدقة كي تجري العملية الانتخابيّة في موعدها، يتبيّن لنا وجود خلل واضح لناحية عدم وضع النصوص التطبيقيّة اللازمة. وقد خلق ذلك عائقاً يحول دون وضع الفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب والمتعلق باقتراع ​المغتربين​ في الخارج موضع التنفيذ وفقاً لمندرجات القانون النافذ، كما ان هذا الخلل سيخلق عائقاً في إجراء الانتخابات في الداخل أيضاً وفقاً لما سنبيّنه: تنص المادة 115 من قانون الانتخاب الرقم 44/2017 على ما يلي: ترسل لائحة بأسماء الأشخاص الذين أبدوا رغبتهم بالاقتراع في الخارج وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك بشكل أقراص مدمجة”. وتابع:”يتبين من هذا النص، أنه يقتضي عند التسجيل أن يكون الانتخاب جار وفقاً لأحكام القانون الساري المفعول. وطالما أن القانون الساري المفعول بتاريخ الانتخاب ينص على وجود دائرة 16 واقتراع المغتربين المسجلين في القوائم في الخارج في هذه الدائرة، وعليه إن أي تبديل أو تعديل في القانون أو الاقتراع إن حصل، لا بد أن يؤدي إلى إعادة فتح باب التسجيل وبالتالي إلى وجوب تعديل في المهل. من هنا السؤال الثاني: ما هو الموقف الذي ستتّخذه الحكومة في ظل وضوح النص على وجوب أن يكون قانون الانتخاب جاهزاً قبل تسجيل الأسماء، كون التسجيل يجب أن يتم في ظل قانون انتخابي نافذ وواضح؟”.

ولفت الى انه “تنص المادة 123 من قانون الانتخاب على إنشاء لجنة مشتركة من ​وزارة الداخلية​ والبلديات و​وزارة الخارجية​ والمغتربين بناء على قرار يصدر عن الوزيرين تكون مهمتها تطبيق دقائق أحكام هذا الفصل. السؤال الثالث: هل قامت الوزارتان، على الأقلّ، بإنشاء هذه اللجنة؟ في حال الإيجاب أين هي مقترحاتها؟ وفي حال النفي يجب إيضاح أسباب ذلك، سيما أن هذه الحكومة هي على يقين أن الانتخابات ستجري في العام 2026 وفقاً للقانون النافذ”. أضاف: “تنص المادة 84 من قانون الانتخاب المتعلقة بالبطاقة الإلكترونيّة الممغنطة على ما يلي:على الحكومة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، بناء على اقتراح الوزير اتخاذ الإجراءات الآيلية إلى اعتماد البطاقة الممغنطة في العملية الانتخابية المقبلة، وأن تقترح على المجلس النيابي التعديلات اللازمة على هذا القانون التي تقتضي اعتماد البطاقة الالكترونية الممغنطة”.

وتابع “هنا يطرح السؤال الرابع:هل اقدمت الحكومة على وضع هذا المرسوم؟ ولماذا لم تقم بذلك رغم المهل التي كانت متاحة لها”، وحول ​مراكز الاقتراع​ بالنسبة للمناطق الحدودية، تنص المادة 85 من القانون المتعلقة بمراكز الاقترع، على أنه يكون لكل قرية يبلغ فيها عدد الناخبين مائة على الأقل وأربعمائة على الأكثر قلم اقتراع. السؤال الخامس: ما هي التدابير التي ستتخذها الحكومة لتأمين عملية الاقتراع في المناطق الجنوبية الحدودية، ومدى امكانيّة إجراء العملية وتطبيق المادتين 90 و 91 من قانون الانتخاب؟”.

واعلن انه “وفق المادة 58 من الدستور: إذا طلبت الحكومة النظر في مشروع القانون بصفة المعجّل، فعلى مجلس النوّاب أن يبتّ به خلال 40 يوماً من تاريخ وروده إلى المجلس. وإذا لم يبتّ به خلال هذه المهلة، يحقّ للحكومة أن تصدر مرسوماً يوقعه ​رئيس الجمهورية​، بوضعه موضع التنفيذ”.

وسأل:” السؤال السادس: بعد مرور اكثر من 40 يوماً من ورود مشروع القانون المعجل من الحكومة، وعدم التعامل معه، لماذا لم تصدر الحكومة ورئاسة الجمهوريّة مرسوماً نافذاً بمثابة قانون في حال لم يقم ​مجلس النواب​ بدوره؟”، وقال:” نص مادة الدستور واضحة ، كل مشروع قانون تقرر الحكومة كونه مستعجلاً بموجب مرسوم، يمكنها أن تطرحه على المجلس. وعلى الأخير أن يبت به خلال أربعين يومًا. وإذا انقضت هذه المدة من دون أن يبت المجلس بالمشروع، فلرئيس الجمهورية أن يصدره بمرسوم بعد موافقة مجلس الوزراء”.

وتابع:” أودّ أن أقول للمواطنين ال​لبنان​يين إننا في مشروع وطن الإنسان، جاهزون للانتخابات بأيّ شكلٍ كان، ووفق أيّ قانون. غير أنّ الضبابيّة القائمة، والتأخّر في بت هذا الموضوع وفي غيره من القضايا في لبنان، يدلّان على أنّ الوقت قد حان للدخول في عمق المصارحة بين بعضنا البعض، والاعتراف بأنّ تطوير نظامنا نحو نظامٍ أكثر فعاليّةً وإنتاجيّة هو الخيار المناسب في هذه المرحلة”. وقال:” أرى أنّه إذا كان لا بدّ من تأجيل هذه الانتخابات، فلنكن صريحين مع أنفسنا، ولندخل إلى زمنٍ تأسيسيٍّ عميق، ولنُعلن بوضوح أنّنا لم نعد نقبل بالواقع القائم. لدينا دستور هو دستور الطائف، وقد سقط مئات الآلاف من الشهداء في الحروب التي شهدتها الأرض اللبنانيّة حتى وصلنا إلى هذا الاتفاق، غير أنّنا اليوم نجلس إلى جانبه من دون تطبيقه. وقد آن الأوان لتطبيقه تطبيقًا صحيحًا، انطلاقًا من قانون انتخابات جديد، يبدأ بإنشاء مجلس شيوخ إلى جانب مجلس نوّاب، واعتماد آليّة جديدة للانتخابات”.

اضاف:”لا يجوز أن تُجرى انتخابات من دون أن نسمع فيها صوت المواطن الحقيقي. فالانتخابات ليست مجرّد استحقاق شكلي، بل هي التعبير الأسمى عن إرادة الناس وحقهم في المشاركة الفعليّة في تقرير مصيرهم. إن الطريقة التي يتمّ التعامل بها مع المغترب اللبناني غير مقبولة. فالمغترب الذي لم يتخلَّ يومًا عن وطنه، وكان ولا يزال ركيزة اقتصاديّة ووطنيّة أساسيّة، وهو يرفض هذا التضارب في المواقف والآليات، لأنّه يمسّ بثقته والتزامه تجاه لبنان. والدليل أنّ نسبة التسجيل جاءت أدنى من التوقعات، ما يعكس حالة امتعاض واضحة ويطرح علامات استفهام جدّية حول مقاربة هذا الملف. من هنا، لا بدّ من التوقّف واتخاذ موقف مسؤول. فلا يجوز أن تكون الحكومة والمجلس النيابي في حال تضارب أو ارتباك في إدارة استحقاق بهذا الحجم، لأنّ الأمر يتعلّق بجوهر النظام الديموقراطي لا بتفصيل عابر”.

وختم افرام:” نتيجة الانتخابات أهمّ من مجرّد إجرائها. فإذا لم نُحسن تنظيم هذا الاستحقاق، نكون قد أثبتنا أنّنا غير فاعلين بما يكفي. أمّا إذا أقمنا انتخابات غير مضبوطة أو تفتقر إلى الشفافية والعدالة، فإنّ الخطأ عندها لا يبقى خطأً تقنيّاً، بل يتحوّل إلى خطيئة وطنيّة تمسّ شرعية التمثيل وثقة الناس بالدولة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عاجل
السجن مدى الحياة لرئيس كوريا الجنوبية السابق على خلفية فرضه الأحكام العرفية عام 2024 رئيس وزراء بولندا: على جميع البولنديين مغادرة إيران فورًا وقد تنتهي فرصة إجلائهم خلال ساعات قليلة وسائل إعلام بريطانية: الشرطة القت القبض على الأمير السابق أندرو ماونتباتن ليندسي غراهام: القرار بشأن إيران "اتّخذ" مستوطنون اسرائيليون يعتدون على كنيسة الزيارة في قرية عين كارم المهجرة في القدس رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا يمكن لأي بلد أن يحرم طهران من حقّها في تخصيب اليورانيوم غروسي: نافذة إيران للدبلوماسية بدأت تغلق ولا متسع للوقت لدى إيران للتوصل إلى اتفاق مع أميركا الكرملين دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس في مواجهة تصعيد غير مسبوق للتوترات حيال إيران في صحف اليوم: خشية جدّية من محاولة داخلية لتطيير الانتخابات ما يشكّل ضربة معنوية لعهد الرئيس عون في صحف اليوم: القضاء العسكري حسم ملابسات وفاة موقوف أثناء التحقيق وخلص إلى أن الوفاة كانت طبيعية "الشرق الأوسط": حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان وتدعي أنها قادرة على تنفيذ خطتها الحجار أطلق الخطة الاستراتيجية لوزارة الداخلية 2025 - 2028: نعمل لإنجار الانتخابات ضمن المواعيد المح... الرئيس عون تسلّم من دا سيلفا دعوة لزيارة البرازيل وعرض مع مشموشي اوضاع العاملين بالقطاع العام اضراب تام لموظفي ادارات سراي صيدا احتجاجاً على قرار الحكومة بفرض رسوم جديدة مرقص: ذاهبون في أوّل جلسة للحكومة لأخذ قرار بموضوع المنصات الإلكترونية الّتي تسيء للأطفال ومنها "Rob... السفير الايراني مغادرا لبنان: اليوم أغادر إلى موقع جديد لخدمة وطني لكن لبنان سيبقى دائماً في القلب الرئيس عون تلقى دعوة من نظيره الفرنسي للمشاركة في المؤتمر الدولي لدعم الجيش طليس: سنتحرك في الشارع رفضًا لقرارات الحكومة إذا لم نصل إلى حلول بحدود الثلاثاء ترزيان: الطعن الجزئي بموازنة 2026 محاولة تجميل متأخرة واستخفاف بعقول الناس نعمة افرام: إذا كان لا بدّ من تأجيل هذه الانتخابات فلنكن صريحين مع أنفسنا ولندخل إلى زمنٍ تأسيسيٍّ ع...