أشارت صحيفة “نداء الوطن” إلى أنّ “بناءً لكتاب أرسله رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب فيه عن رغبة لبنان في الانضمام إلى ممر “IMEC”، الممر التجاري الضّخم الّذي يصل الهند بالشّرق الأوسط فأوروبا، ونتيجة ضغط لبناني من فريق عمل لبناني الأصل، تحرّكت فرنسا، فطلبت عبر ممثّلها في الملف “جيرار ميستراليه” من الدّول المعنيّة إدخال لبنان في الممر”.
وأوضحت أنّ “مسار الممر لم يكن يمر ببيروت، بل كان مساره كالآتي: يبدأ بالهند لينتقل إلى الإمارات فالسّعوديّة والأردن ليصل إلى إسرائيل ومنها إلى أوروبا، ما يجعل من إسرائيل ممرًّا إلزاميًّا في تجارة آسيا- أوروبا! إلّا أنّ فرنسا طلبت تعديل المسار لتضمّ لبنان إليه، ويصبح كالآتي: يبدأ بالهند، يمرّ بالإمارات، السّعوديّة، إسرائيل، الأردن، فلبنان ثمّ أوروبا، في ظلّ حديث عن احتمال انضمام كلّ من مصر، عمان، سوريا وقبرص إلى الممر”.
ولفت مبعوث ماكرون الخاص المكلّف بالمشروع، جيرار ميستراليه لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ “لبنان مستعدّ للانخراط في ممر “IMEC”، وأشكر ماكرون وحرصه الّذي يبديه دائمًا على لبنان ودعمه في المحافل الدّوليّة”. لقد قالها الرّئيس عون الدّاعم الأوّل للمشروع”.
وأكّد أنّ “عون يدعم المشروع حتى النّهاية، وهو يسير قُدمًا به”، منوّهًا إلى “حماسة فرنسا لإدخال لبنان في المشروع”. وشدّد على أنّ “فرنسا مقتنعة بأنّ لبنان لديه دور مهمّ يلعبه في هذا الممر، وبأنّ لبنان تقليديًّا هو جسر عبور بين الشّرق والغرب، وأنّ العلاقات المميّزة الّتي تربط فرنسا بلبنان تشرح دعم ماكرون وفرنسا لانخراط لبنان ودمجه في الـ”IMEC”.
وركّز ميستراليه على أنّ “لديّ الشّعور والاقتناع بأنّ لبنان سيقتنص فرصة الانضمام إلى المشروع، فلدى لبنان أسباب كثيرة للانضمام إلى “IMEC” ولديه مقوّمات، ومن بينها مرفآ بيروت وطرابلس اللّذان كانت لنا فرصة زيارتهما بالطّوافة، وهما مرفآن مهمّان وخصوصًا أنّ إمكان توسعتهما كبيرة، والرّئيس عون مصمّم تمامًا على دفع الأمور قُدمًا”.
وعمّا إذا كان يعتقد أنّ هذا المشروع سيبصر النور، أم أنّه ستتمّ محاربته من قوى كبرى مثل إسرائيل، أشار إلى أنّ “هذا مشروع جيوستراتيجي ضخم وهو أحد أكبر مشاريع القرن الواحد والعشرين. ويهدف المشروع إلى تعزيز الاندماج التجاري والسّياسي بين ثلاث قارّات: القارّة الأوروبيّة، قارة الشّرق الأدنى والشّرق الأوسط، وقارة الهند”.
وأضاف “بالتالي، فإنّ كلّ الدّول الواقعة في هذه المنطقة لديها مصلحة في نجاح هذا الممرّ. لا أعتقد أنه ستكون هناك معارضة، قد تكون هناك في النّهاية بعض المنافسة. أنا أؤمن كثيرًا بفرص نجاح طرابلس وبيروت، هذا المشروع التاريخي هو أيضًا مشروع سلام”.
