رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النّائب هاني قبيسي، أنّ “زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، أسقطت كلام بعض الوزراء الّذين اعتبروا أنّ المقاومة تعتدي على إسرائيل وأنّ من حقّها الرّدّ”، داعيًا إلى “التوحّد خلف موقف وطني جامع، لأنّ الوزير يمثّل كلّ لبنان لا حزبه فقط”.
واعتبر خلال احتفال تأبيني في حاروف، أنّ “هذه الزّيارة خطوة جيّدة تضع حجر الأساس لإعادة الإعمار، وتكرّس واقعًا جديدًا بعودة الأهالي إلى قراهم. كما أنّ انطلاق الجولة الحكوميّة من الجنوب، يحمل رسالةً سياسيّةً واضحةً تؤكّد وحدة الموقف الرّسمي تجاه إعادة الإعمار ووقف الاعتداءات”.
وشدّد قبيسي على أنّ “موقف حركة “أمل” نابع من إيمانها الحقيقي بلبنان وضرورة الدّفاع عنه”، لافتًا إلى أنّ “الدّولة كانت غائبة لفترة طويلة، وكان من واجبنا الوقوف في وجه العدو الّذي يمارس إجرامه وترويعه اليومي بحق المواطنين الآمنين”.
وأشار إلى” تفجير منزل في الجنوب ليل أمس كانت في داخله عائلة مدنيّة، ووقوع عمليّة اغتيال في بلدة يانوح أدّت إلى استشهاد أب وابنه”، مؤكّدًا أنّ “ما جرى إجرام متكرّر تحترفه إسرائيل وتمارسه على مساحة الجنوب”. وركّز على أنّ “أمام ما يجري، لا تنفع التنازلات ولا المواقف الرّماديّة، ولبنان ليس بحاجة إلى وزير يشرّع لإسرائيل اعتداءاتها، لأنّ مثل هذا الكلام يُضعف موقف الدّولة في المحافل الدّوليّة، ويمنح العدو ذريعةً لتبرير جرائمه في حق المدنيّين”.
كما أوضح أنّ “الانقسام الدّاخلي يُضعف الموقف اللّبناني، ومَن قدّم الشّهداء ودافع عن الجنوب هم أبناء المقاومة الّذين آمنوا بأنّ تضحياتهم هي لأجل الوطن كلّه، لا لأجل حزب أو تنظيم”. ودعا السّياسيّين إلى “تقدير حجم التضحيات الّتي قدمها أهل الجنوب والمقاومون”، مبيّنًا أنّ “قلّةً في لبنان لا تكترث لما يجري، ما يعزّز الانقسام السّياسي”.
وذكر قبيسي أنّ “حركة “أمل” بقيادة رئيسها نبيه بري، تسعى إلى التلاقي والتفاهم على موقف وطني موحّد بالتعاون مع رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، لمواجهة الاعتداءات وتعزيز وحدة البلاد”.
وبيّن أنّ “لبنان مقبل على استحقاق نيابي، وأنّ المعركة حقيقيّة بين مشروعين: مشروع يدعم المقاومة ويريد وحدة لبنان والعيش المشترك، ومشروع آخر يسعى إلى التنازل والتطبيع والخضوع لما تريده إسرائيل”. ودعا اللّبنانيّين إلى “تحمّل مسؤوليّاتهم في الانتخابات النيابية المقبلة”.
واعتبر أنّ “الاستحقاق المقبل هو اقتراع لمشروع الشّهداء، هو اقتراع للقرى المهدَّمة والمؤسّسات المحترقة، وخيار لحماية الوطن في مواجهة من يسعى للسّيطرة على المجلس النّيابي والحكومة وصولًا إلى رئاسة الجمهوريّة، لتطبيق مشروعه السّياسي”.
