في صحف اليوم: قلق من صدام ميداني بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية ولماذا يماطل سعيد بالادعاء على “أوبتيموم”؟

لفتت صحيفة “الأخبار” إلى أنّ “عقد “الميكانيزم” التأم أمس في رأس الناقورة، لكن بغياب إسرائيل!

المشهد بدا منسّقاً بين العدو والولايات المتحدة الأميركية، وهدفه إفراغ لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من إطارها الذي يتمسك به ​لبنان​، بدعم فرنسي”.

وأوضحت أنّه “لم يحضر أي ممثل عن العدو، فيما غاب للمرة الثانية رئيس اللجنة الجنرال الأميركي ​جوزيف كليرفيلد​، وحلّ محله أحد الضباط من فريقه المساعد”، مشدّدةً على أنّه “ابتزاز أميركي- إسرائيلي عبر لا مبالاة وتعنّت وفوقية، بينما تحاول ​فرنسا​ تحسين وضعها مع لبنان، وعمد الوفد الفرنسي برئاسة نائب رئيس اللجنة الجنرال فالنتين سيلير، إلى زيارة ثكنة الجيش في صور للاجتماع مع قائد قطاع جنوب الليطاني العميد نقولا تابت، الذي يشارك في تمثيل الجيش في الاجتماعات”.

واعتبرت الصحيفة أنّ “اجتماع اللجنة كان عبارة عن لا شيء، في تكرار للاجتماع السابق في السابع من كانون الثاني الماضي. ويتكشف في كل مرة، أن أميركا واسرائيل تريدان فرض وجهة نظرهما على آلية وشكل “الميكانيزم”، وسط إصرار منهما على تحويلها إلى إطار للتفاوض الثنائي والمباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية فقط، واستبعاد فرنسا وإنهاء مهمة ​اليونيفيل​”. وذكرت أنه “كان مقرراً للاجتماع ألّا يضمّ المدنيين، وبسبب وجود رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد في الولايات المتحدة، ترأست فرنسا الاجتماع للمرة الأولى، بصفتها تشغل منصب نائب الرئيس وهو حالياً الجنرال الفرنسي سيلير”.

وأشارت إلى أنّ “في بيروت، بررت مصادر على صلة بالجانب الأميركي ما حصل، بأن الجنرالات الأميركيين منشغلين الآن بخطط الانتشار في المنطقة، وليس لديهم الوقت لمتابعة ملف مجمد”. وركّزت المصادر على أن “الأميركيين لا يخفون الرغبة بالتخلي عن الإطار الحالي، وهم يناقشون ​الجيش اللبناني​ في ضرورة تجاوز عقدة المقر والمشاركة الأممية، والانتقال إلى اجتماعات مثمرة عبر التفاوض المباشر”.

وأفادت مصادر رسمية لبنانية للصحيفة، بأنّ “الأميركيين يحاولون في المرحلة الأولى القول إنه لا مانع أن يكون الاجتماع بطابع عسكري فقط”، مبيّنةً أن “لبنان والجيش تجاوزا كميناً كان معدّاً في قاعدة تامبا الأميركية، حيث حاول الأميركيون جمعهم مع الضباط الإسرائيليين. لكن قيادة الجيش أبلغت العميد جورج الصقر بأن يرفض الاجتماع، بما في ذلك رفض أي محاولة لإدارة تفاوض غير مباشر، وإبلاغ الجانب الأميركي تمسك لبنان بالصيغة الحالية، التي تفرض الناقورة كمقر برعاية الأمم المتحدة ومشاركة فرنسا”.

ورأت مصادر مواكبة لـ”الأخبار”، أنّ “الاجتماع أمس كان أقل من عادي لناحية المضمون والمفاعلات، لكنه كان مطلوباً بالشكل التزاماً بوعود الولايات المتحدة بالتمسك باللجنة، كإطار تمارس عبره نفوذها العسكري جنوباً”، بحسب مصادر مواكبة.

توتر بين الجيش والعدو

وذكرت “الأخبار” أنّ “بالتزامن مع انعقاد اجتماع الميكانيزم، تقدمت قوة إسرائيلية مؤللة إلى محيط نقطة الجيش اللبناني المستحدثة في العمرة، بعد أن كان العدو قد هدد أول أمس باستهدافها في حال لم يتم إخلاؤها. ومع اقترابها، استنفر الجنود وتدخلت قوة من اليونيفيل. وبعد اتصالات أجريت مع المجتمعين في رأس الناقورة، تراجعت القوة المعادية”.

ولفتت إلى أنّ “اعتداء العمرة كان في صدارة الملفات التي حملها وفد الجيش إلى رأس الناقورة. فقد ادّعى جيش الاحتلال في بيان سابق أن تمركز الجيش في النقطة لم يُنسّق مسبقاً معه”.

وأوضحت مصادر متابعة للصحيفة، أن “استحداث نقطة المراقبة في تلة العمرة، يندرج ضمن خطة لتعزيز انتشار الجيش في الثغرات الحدودية التي تتسلل منها قوات الاحتلال إلى الأراضي اللبنانية. وقد سبقها استحداث نقاط حدودية عدة من عيتا الشعب إلى كفركلا”.

وأكدت أنّ “الخطة، بما فيها نقطة العمرة، منسّقة مع ​لجنة الميكانيزم​، ما يعني أن العدو كان على علم مسبق بالخطوة، لكنه رفضها نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للتلة. وحتى ليل أمس، كانت قيادة الجيش ترفض سحب عديد النقطة”.

إطاحة اليونيفيل

وشدّدت مصادر لـ”الأخبار”، على أنّ “الولايات المتحدة وإسرائيل تلعبان في الوقت الضائع على مستويين: الأول، إنهاء دور الأمم المتحدة في الجنوب، بالتوازي مع استكمال خفض عديد اليونيفيل. وفي هذا السياق، يُنتظر أن يناقش مجلس الأمن في نيسان المقبل، اقتراحاً بشأن مهمة بديلة لمهمة حفظ السلام، وسط تداول بفكرة إنشاء بعثة مراقبين دوليين تنتشر على الحدود الجنوبية لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

أما المستوى الثاني، فيتمثل في حصر النفوذ الميداني في الجنوب بالولايات المتحدة وإسرائيل عبر “الميكانيزم” الثلاثية، بما يهمّش أي تأثير لجهة ثالثة، من فرنسا إلى ألمانيا وبريطانيا وصولاً إلى الأمم المتحدة”.

وأشارت إلى أن “التسوية التي تعمل عليها واشنطن وتل أبيب، تقوم على إنشاء منطقة خالية من السكان على طول الحدود الجنوبية، ينتشر فيها الجيش اللبناني بإشراف “الميكانيزم”، وهو مخطط حاولت إسرائيل تمريره سابقاً عبر تحويل الاجتماع الثلاثي إلى قناة تفاوض مباشرة مع لبنان”.

وأضافت المصادر: “إلى أن تتضح مآلات هذه الترتيبات، تعمل إسرائيل على إفشال المقترحات الأوروبية وغيرها، بعدما أنهت مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية. فالحليفتان نجحتا في ضرب روحية مهمة حفظ السلام التي لن يُجدَّد لها بشكلها الراهن”.

انزعاج أميركي جديد من الجيش

إلى ذلك، كشفت مصادر مطّلعة لـ”الأخبار”، أن “التبريرات التي قدّمها السفير الأميركي في لبنان ​ميشال عيسى​ لعدم مشاركته في اجتماع القاهرة التمهيدي لمؤتمر باريس لدعم الجيش، لا تعكس حقيقة الموقف الأميركي”، مبيّنةً أنّ “المناقشات كانت تشير إلى أن واشنطن فكّرت في إرسال وفد سياسي- عسكري إلى الاجتماع، بمشاركة عيسى الذي اعتذر قبل وقت قصير من الموعد”.

ونقلت المصادر عن أحد الرؤساء الثلاثة في لبنان، قوله إن “السفير عيسى تعرّض لضغوط من قبل جهات في الولايات المتحدة، بسبب عدم قدرته على إقناع الحكومة بأن يحدّد الجيش جدولاً زمنياً مع آلية عمل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني، وأنها طلبت منه الاعتذار عن عدم حضور اجتماع القاهرة، كرسالة احتجاج غير مباشرة”.

وأفادت الصّحيفة بأنّ “في وقت لاحق، عُلم أن السفير عيسى تقصّد الحديث عن الأمر مع عدد من المسؤولين، إذ قال إنه مُكلّف بإعلان موقف يعبّر عن استياء الإدارة الأميركية من عدم وضع جدول زمني”.

وركّزت المصادر على أن الجانب الأميركي يتصرّف بـ”درجة عالية من الثقة”، بأن عدم وضع جدول زمني لم يكن بطلب من السلطة السياسية. وأفادت بأنّ “الأميركيين يعتبرون أن الجيش هو من أراد القرار، وأن هناك محاولة لربط إجراءات الجيش الجديدة بحصوله مُسبقاً على الدعم الذي يطلبه، والذي يتوقّع الحصول عليه في مؤتمر باريس”.

ما أهداف التصعيد الإسرائيلي ضدّ الجيش… هل الصدام حتمي؟
من جهتها، اعتبرت صحيفة “الديار” أنّ “ما شهدته الساعات القليلة الماضية من تهديدات اسرائيلية لقوة من الجيش اللبناني، تمركزت في نقطة مستحدثة في منطقة سردى- قضاء مرجعيون، لا تنفصل عن سياق عام لتصعيد متدرج من قبل قوات الاحتلال تجاه المؤسسة العسكرية، بدأت بالتبلور في الآونة الاخيرة على نحو اكثر وضوحا، تزامنا مع استحقاقات داخلية وخارجية تعزز من مكانة الجيش، في إطار دور مستقبلي ترتسم معالمه تباعا. وهو ما يحاول العدو “قطع الطريق” امامه، في سياق متدرج ينذر بالمزيد من المواجهات، التي تسعى الدول الضامنة لاتفاق وقف الاعمال العدائية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة تجنب حصولها، لكن يبقى القلق من صدام ميداني يخرج عن نطاق السيطرة”.

وأوضحت أنّ “هذه الخلاصة، لمصادر مطلعة على اجواء الاتصالات المستمرة مع الجانب الاميركي، لوضع حد للتمادي الاسرائيلي في التهديد والتهويل على الوحدات العسكرية المنتشرة على الحافة الامامية في القرى الجنوبية”.

وأكدت المصادر لـ”الديار”، أن “هذا الملف كان جزءا من النقاشات الساخنة التي جرت بالامس خلال اجتماع لجنة “الميكانيزم” في الناقورة، حيث حمل الوفد العسكري اللبناني لائحة موثقة تفند الاعتداءات والمضايقات المتواصلة من قبل جنود الاحتلال، التي بدأت تتخذ منعطفا خطرا سيؤدي حتما الى صدام ميداني مفتوح على كل الاحتمالات”.

وكشفت المعلومات للصحيفة، أنّ “الاتصالات لم تصل الى نتائج حاسمة، وعلى الرغم من حرص الاميركيين على تهدئة الموقف، وايجاد قواعد ثابتة “لفض الاشتباك”، وعدم حصول اي مواجهة، فإن الاسرائيليين لم يتعهدوا باي شيء في هذا الاطار، وتحدثوا عن اولويات الامن الاسرائيلي”.

وبيّنت أنّ “وفد الجيش أكّد وجود اوامر صارمة من قبل القيادة العسكرية، بالتمسك بكل النقاط التي تم استحداثها، وقد واكبها على المستوى الميداني منذ صباح امس، تعزيز لتلك المواقع عبر رفع سواتر ترابية، وتحصين نقطة تمركزه الجديدة في “سردة”، في رسالة ميدانية واضحة تفيد بعدم وجود نية للتراجع عن قرار تعزيز الانتشار في تلك القرى لحماية المدنيين”.

كما أشارت “الديار” إلى أنّ “بانتظار تبلور نتائج اللقاء الجانبي بين الضباط الاميركيين وضباط الجيش في ثكنة مرجعيون، الذي عقد عقب انتهاء اجتماع “الميكانيزم” امس، تتعامل قيادة الجيش بحذر شديد مع الاعتداءات الاسرائيلية المقلقة التي تستهدف قوات “اليونيفيل” من جهة، وكذلك وحداتها المنتشرة جنوبا. فثمة عدائية تجاوزت كل الحدود في الآونة الاخيرة، وبدأت تلامس “الخطوط الحمراء” وتنذر بعواقب خطرة، والرهان يبقى على تدخل جدي من واشنطن للجم القوات الاسرائيلية، والا فان الصدام يبدو حتميا”.

“الأخبار” تنشر جواب الحكومة على سؤال نيابي: لماذا يماطل سعيد في الادّعاء على “أوبتيموم”؟
على صعيد منفصل، لفتت صحيفة “الأخبار” إلى أنّ “​أوبتيموم إنفست​”، اللغز الذي يسمع عنه اللبنانيون منذ سنوات، من دون أن تتكشّف خيوطه بعد. شاعَ اسم الشركة للمرة الأولى في تقرير التدقيق الجنائي، الذي أعدّته شركة “ألفاريز أند مارسال”، حين كشفت عن عمليتين مشبوهتين بين الشركة ومصرف لبنان، هندسهما ونفّذهما الحاكم السابق للمصرف ​رياض سلامة​”.

وذكّرت بأنّ “يومها حُكي عن تبادل الجانبين قرابة 8 مليارات دولار، على شكل عمولات يتم إيداعها في حساب ثالث، هو حساب الاستشارات الشهير. إلّا أن الحاكم امتنع عن تزويد شركة التدقيق الجنائي بداتا الحساب، فبقي الأمر لغزاً، ولا سيما أن أحداً لم يجرؤ على الضغط عليه لتسليم المعلومات. الواقع أن سلامة تعامل طوال سنوات عهده مع حساب الاستشارات على أنه المغارة التي يُخفي فيها كل موبقاته، والتي لا تخضع لأي قانون أو تدقيق محاسبي”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ “لذا، لم يتردّد في استخدامه كحساب خاص يموّل منه كل ما يخطر على باله. سريعاً تحوّل الحساب إلى صندوق باندورا، لا أحد يعرف ما يدخل إليه أو يخرج منه. للإنصاف، لم يكلّف أي مسؤول في الحكومات المتعاقبة نفسه من الأساس، للاستيضاح عن هذا الحساب- المتاهة. فهؤلاء كان كل همهم أن يأكل الحاكم ويطعمهم”.

وأوضحت أنّ “هكذا، انتفعت شبكة كاملة من السياسيين ورجال الأعمال والقضاة والمحامين والسماسرة والأمنيين والنافذين والتجار وكل من يخدم استمرارية عمل سلامة، ويضمن بقاء النظام الذي يديره قائماً”، مبيّنةً أنّه “كان من البديهي أن تشمل الامتيازات أفراد عائلته وأصدقاءه وصديقاته ومن يعملون لديه. في البداية، أنشئت شركة “فوري” التي أدارها شقيقه رجا سلامة، وعملت في ظل الحاكم حتى عام 2015، حين كثرت الشبهات حولها، ولا سيما مع عدم القدرة على تبرير المبالغ المُحوّلة من مصرف لبنان إلى حسابها في سويسرا، نتيجة عملها كوسيط مالي”.

وأفادت “الأخبار” بأنّ “عندها، أخرج الحاكم شركة “أوبتيموم” إلى الضوء لتحلّ مكانها، وللمصادفة كانت الشركة التي يملكها أنطوان سلامة قد غيّرت تصنيفها عام 2014، لتصبح مؤسسة مالية، وتوسّع أنشطتها لتشمل خدمات الاستشارات المالية، وتصبح بالتالي مُخوّلة للعمل مع المصرف المركزي”.

كما كشفت أنّ “بين عامي 2015 و2018، قامت الشركة بـ45 عملية موّلها مصرف لبنان بنفسه، إذ أقرض “أوبتيموم” تلك الأموال لشراء شهادات إيداع أو سندات خزينة منه، لتقوم الشركة بإعادة بيعها للمصرف المركزي في اليوم نفسه، ما أدّى إلى تحقيق أرباح فورية كبيرة. بلغت الأرباح الناتجة من هذه العمليات نحو 8.15 مليارات دولار، في حين حصلت “أوبتيموم” على 537 ألف دولار فقط كعمولات خدمات، أي ما نسبته نحو 0.01% من مجموع الأرباح، بينما عادت نسبة 99.99% من هذه الأرباح إلى مصرف لبنان”.

الحاكم ورئيس الحكومة شاهدا زور؟

وركّزت “الأخبار” على أنّ “ما سبق ليس استنتاجاً أو تحقيقاً لم يكتمل بعد، إنما وقائع ذكرها رئيس الحكومة ​نواف سلام​ في معرض ردّه على سؤال نيابي تقدّم به النائبان مارك ضو وميشال الدويهي حول شركة أوبتيموم”.

ورأت أنّ “اللافت أن الجواب الحكومي نقل التوضيحات التي حصل عليها من حاكم مصرف لبنان الحالي ​كريم سعيد​، الذي عقد مؤتمراً صحافياً قبل أكثر من شهر، أكّد فيه نيته الادّعاء على هذه الشركة وكل من يُظهِره التحقيق متواطئاً. غير أنه لم يدَّع عليها بعد لأسباب مجهولة، رغم امتلاكه كل المعلومات عن العملية الاحتيالية التي نتجت منها أموال سجّلها سلامة كأرباح وهمية، بمعنى أنها غير موجودة سوى على دفتر اخترعه بنفسه. وقد جاء في الردّ أن هذه الأموال استُخدمت لإطفاء الخسائر المُحقّقة المُسجّلة في بند أصول أخرى في مصرف لبنان”.

ولفتت الصّحيفة إلى أنّ “في كل عملية كان مصرف لبنان يمنح شركة “أوبتيموم” قرضاً بالليرة اللبنانية لشراء أدوات مالية محدّدة، ثم في اليوم نفسه تعيد الشركة بيع هذه الأدوات إلى مصرف لبنان بالقيمة الكاملة. أدّت هذه العمليات إلى جمع نحو 12.1 تريليون ليرة لبنانية، فيما احتفظت الشركة بنحو 860 مليون ليرة، أي ما يقارب 573 ألف دولار”.

وتابعت: “كذلك، أفاد سعيد بأنه أجرى تدقيقاً داخلياً جنائياً خاصاً (SIFA)، تمّ التأكيد فيه أن سلامة استخدم 98.45% من هذه الأموال للغرض المقصود، أي إطفاء الخسائر المؤجّلة، في حين تمّ تحويل نحو 176.7 مليار ليرة، أي قرابة 118 مليون دولار إلى حسابات أخرى “لدعم نشاطات مختلفة وكبدلات استشارات ولأغراض أخرى غير واضحة”. ويضيف سعيد أنه يقوم بإجراء تحقيقات إضافية لتجديد المستفيدين النهائيين من هذه التحويلات وتقييم مشروعيتها”.

وشدّدت على أنّ “السؤال هنا: من هم أصحاب هذه الحسابات؟ وأي نوع من النشاطات كان يموّله سلامة على حساب الدولة؟ والأهم، لماذا لم يكشف سعيد بعد عن هوية هؤلاء، طالما أن المصرف بقيادته وكل الداتا بحوزته، وسبق له أن أجرى تدقيقاً جنائياً في هذه القضية؟ وما الذي يؤخّر الادعاء على “أوبتيموم” وسلامة وغيرهما أمام النيابة العامة المالية؟”.

وتساءلت “الأخبار”: “هل يخشى الحاكم الكشف عن أسماء المستفيدين من مكارم سلفه؟ وهل يخضع لضغوطات تحول دون تحويله الملف إلى القضاء؟”، منوّهةً إلى أنّ “ذلك لغز آخر يفترض على رئيس الحكومة وسعيد توضيحه للرأي العام والمودعين على حدّ سواء، وإلّا تحوّلا إلى شاهدَيْ زور في هذه الجريمة. في وقت يتمتع “بطل” هذه اللعبة، رياض سلامة، بالأموال التي جناها، ويقيم في فيلته في منطقة الصفرا، مطمئناً إلى أن ما من ملف يصل إلى خواتيمه”.

وذكرت أنّ “من المهم الإشارة هنا إلى أن الحاكم الحالي كشف عن معلومة قيّمة في معرض ردّه على السؤال النيابي، إذ أفاد بأن نحو 33 مليون دولار من الـ 118 مليوناً، حُوّلت إلى الهيئة العليا للإغاثة لدفع حصة لبنان من كلفة المحكمة الدولية الخاصة به. وتلك قصة أخرى تتطلّب تفسيراً حول استخدام أموال المودعين في تسديد هذه التكاليف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عاجل
الخارجية الإسرائيلية وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال الرئيس الإيراني: لا نسعى إلى امتلاك سلاح نووي وملتزمون بفتوى المرشد في هذا الشأن زيلينسكي: القوات الروسية أطلقت 420 مسيّرة و39 صاروخا باتّجاه أوكرانيا خلال الليل بدء المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف تبادل 61 موقوفًا من السويداء مقابل 30 عنصرًا من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين الخارجية العمانية: البوسعيدي بحث مع ويتكوف وكوشنر المقترحات الإيرانية وردود فريق التفاوض الأميركي أمين مجلس الدفاع الإيراني: إذا كان جوهر التفاوض عدم امتلاك سلاح نووي فهذا يتوافق مع عقيدتنا وفتوى ال... رويترز عن مسؤول أميركي: حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تغادر ميناء جزيرة كريت اليونانية إلى حي... قائد الجيش بحث مع وزير الدفاع المصري بسبل تعزيز التعاون العسكري والمستجدات الإقليمية والدولية في صحف اليوم: خيار إجراء الانتخابات يتقدم وتفاهم بين عون وبري ونواب ينتظرون كلمة السر لتقديم ترشيحات... في صحف اليوم: قلق من صدام ميداني بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية ولماذا يماطل سعيد بالادعاء ع... بري: الانتخابات النيابية "ماشية" في موعدها في أيار ولا شيء سيمنع إجراءها مبعوث فرنسي: ندعم انخراط لبنان ودمجه في ممر "IMEC" وعون يدعم المشروع حتى النهاية الحجار: الانتخابات ستحصل بموعدها ولم نتبلغ أي طلب خارجي بتأجيلها وعدد المرشحين بلغ 30 البساط: لا نحجب ملاحظات صندوق النقد عن النواب ويمكن استخدام الحساب 36 لتلبية بعض حاجات القطاع العام سلام يترأس في هذه الأثناء جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي عبدالله طلب تحويل سؤاله للحكومة حول عدم تطبيق مادة من قانون الإجراءات الضريبية إلى استجواب الأسمر: إعلان سلام انفتاحه على إعادة درس رسوم البنزين يؤكد نجاحنا بإرساء بداية معالجة الزيادات فضل الله: للمرأة دور كبير في صون الوطن وتعزيز الوحدة ومواجهة ظواهر الفساد المنتشرة وهاب: بجهود الحرس الوطني والشيخ حكمت الهجري تنتهي اليوم عملية تبادل معتقلي السويداء