في صحف اليوم: طلبات مباشرة فرنسية- سعودية بتأجيل الانتخابات وهل يتحالف الحريري وميقاتي شمالًا؟

في ظلّ مجموعة من الملفات المعقّدة داخليًا وإقليميًا ودوليًا، يبقى السؤال المركزي في هذه المرحلة في ​لبنان​، هو هل ستجري ​الانتخابات النيابية​ في موعدها المقرّر في شهر أيار المقبل؟

في هذا الإطار، أكّد مسؤول رفيع المستوى لصحيفة “الجمهورية”، أنّه “لن يكون في مقدور أحد في الداخل او الخارج أن يعطّل الانتخابات ويمنع إجراءها في موعدها. الانتخابات ستجري في الموعد المحدّد، وعلى أساس القانون الانتخابي النافذ، ونقطة على السطر”.

وعن وجود جوّ في الحكومة يقول بإجراء الانتخابات وفقًا لروحية الرأي الذي أبدته هيئة الإستشارات والتشريع في وزراة العدل، حول تصويت المغتربين لكل المجلس النيابي، لتعذّر إقامة الدائرة 16 المتعلقة بالمقاعد الستة المخصصة للمغتربين، لفت إلى أنّ “هذا الامر يشهرونه كسبب يستندون إليه لتطيير الانتخابات. هناك جهات عديدة في الحكومة تدفع في هذا الاتجاه، وهذا ليس سراً، كما انّ البعض مَن في الحكومة يدغدغهم التمديد للمجلس النيابي ويريدون البقاء في مناصبهم ومقاعدهم، ولكن التمديد لن يحصل، والحكومة لا تستطيع أن تتجاوز القانون النافذ، وملزمة بتطبيقه كما هو؛ وليس وفق شهوات ورغبات المزاج السياسي”.

وردًا على سؤال عمّا إذا كانت عراقيل قد نشأت في طريق الانتخابات، أوضح المسؤول أنّ “بعض الجهات الداخلية او الخارجية قد لا تتردد في محاولة افتعال تعقيدات مانعة للانتخابات، على اعتبار انّ هذه الانتخابات قد لا تأتي بالنتيجة التي تريدها. وهذا احتمال غير مستبعد على الإطلاق. ولكن ما أخاف منه هو انّ هذا التهوّر بتعطيل الانتخابات في حال بات امراً واقعاً، قد يخلق واقعاً اكثر تعقيداً، يعني بصراحة بيخرب البلد”.

السعودية وفرنسا رسمياً: أجِّلوا الانتخابات!
في السياق، علمت صحيفة “الأخبار” أنّ “رئيسَي الجمهورية ​جوزاف عون​ والنواب ​نبيه بري​ تلقّيا للمرة الأولى، طلبات مباشرة فرنسية- سعودية، بالتمديد للمجلس النيابي، وتأجيل الانتخابات سنة واحدة على الأقل”.

وكشفت المعلومات أنّ “النقاش بدأ بعد عودة رئيس الحكومة ​نواف سلام​ من آخر زيارة له إلى فرنسا، وإجرائه اتصالات مع الجانب السعودي، أفضت إلى إبلاغه جهات بارزة أنه سمع كلاماً مباشراً يدفع إلى تأجيل الانتخابات، والتمسّك به في رئاسة الحكومة”.

وذكرت أنّ “الجديد هو ما نقله أحد زوار القصر الجمهوري، عن تلقّي الرئيس عون رسالة فرنسية تدعوه إلى البحث في تأجيل الانتخابات، تحت عنوان أن الظروف الداخلية ليست مؤاتية لأي تغيير جدّي، وبقاء حكومة سلام يساعد على استكمال الإصلاحات وخطة نزع السلاح”.

وأفادت بأنّ “في وقت لاحق، نقل وزير بارز عن بري، أنه تعمّد رفع مستوى الخطاب حول الانتخابات، لأنه تلقّى بصورة مباشرة طلباً سعودياً بالتمديد سنة واحدة على الأقل”، مبيّنةً أنّ “الجانب السعودي رفع مستوى الضغط بعد تبلّغه قرار رئيس تيار “المستقبل” ​سعد الحريري​ خوض الانتخابات، مبرّراً طلبه تأجيل الانتخابات بأن لبنان يمرّ في ظروف خاصة الآن، ولا يمكنه تجميد ملف حصر السلاح أو الإصلاحات، مع إشارته إلى دعمه بقاء سلام في رئاسة الحكومة، بقوة”.

وركّزت الصّحيفة على أنّ “المعضلة جاءت هذه المرة في الموقف المبدئي من التمديد والآلية، إذ يصرّ بري على أن يأتي طلب التمديد من الحكومة، وليس من مجلس النواب. وهو أبلغ المعنيين أن الثنائي الشيعي ليس في وارد المشاركة في أي مقترح للتمديد، مع عدم معارضته للأمر، في حال قدّمت الحكومة الاقتراح ووافقت عليه الكتل الأساسية، خصوصاً حلفاء السعودية؛ في إشارة إلى أحزاب “القوات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية” و”التقدمي الاشتراكي” والنواب السنّة”.

سؤال الشمال الانتخابي: هل يتحالف الحريري وميقاتي؟
على صعيد متصل، لفتت “الأخبار” إلى أنّ “رغم الحديث المتنامي عن أرجحيّة تأجيل الانتخابات، إلّا أنّ الأحزاب والشخصيّات السياسيّة تبدو غير آبهةٍ بهذا السيناريو، بعدما اعتزمت تزييت ماكيناتها الانتخابيّة، وسط توقّعات بارتفاع معدّل الدعوات إلى موائد الإفطار والسحور. وبالتوازي، استنفرت هذه الماكينات قواها لتنقيح لوائح الشطب، وحضّ النّاخبين على تصحيح أي شائبةٍ فيها”.

وأشارت إلى أنّ “كلّ ذلك يؤكّد أنّ المعركة الانتخابيّة المقبلة في دائرة الشمال الثانية لن تشبه سابقاتها. ويتنافس المرشّحون لملء 10 مقاعد: 7 لطرابلس، ومقعدان للضنيّة، وواحد للمنية، في ظل انفتاح شهيّة الطامحين إلى الترشّح، ما سيرفع عدد اللوائح إلى أكثر من سبع، إضافةً إلى ما يُتردّد عن رغبات وإملاءات سعوديّة تُرجمت في ما يُحكى عن “لائحة حظر” تضم بعض الشخصيّات والقوى، كالنائب جهاد الصمد وتيّار “المستقبل” و”الجماعة الإسلامية”، ما سيُنتِج خلطاً في التحالفات؛ وكذلك استبعاد هؤلاء عن اللوائح الأساسيّة”.

وأكّدت الصّحيفة أنّ “من هذا المنطلق، بات محسوماً أمر الطّلاق بين الصّمد والنائب ​فيصل كرامي​. فإلى جانب توتّر العلاقة الشخصيّة بينهما منذ سنوات، يتحدّث البعض عن حرص كرامي على الإطاحة استجابة لضغوط الرياض، حيث تربطه علاقة خاصة مع الموفد يزيد بن فرحان، وما يؤكّد الانفصال بينهما، هو ما يقوله “الأفندي” في الجلسات المغلقة: “إن من كان يُصالحنا لم يعد موجوداً”، قاصداً الأمين العام السابق لحزب الله السيّد حسن نصرالله”.

وأفادت المعلومات لـ”الأخبار” بأنّ “كرامي ينكبّ على تشكيل لائحةٍ مع حليفه النائب طه ناجي (جمعيّة المشاريع الخيريّة)، على أن يكون مرشّح المنية كاظم الخير أو عثمان علم الدين، من دون أن يحسم المعنيّون اسم المرشّح عن الضنيّة. ويتوقّع المتابعون ألّا تتمكّن لائحة كرامي من الوصول إلى أكثر من حاصليْن، بعد خسارتها أصوات الصمد والعلويّين في جبل محسن”.

وذكرت الصّحيفة أنّ “في المقابل، تُظهِر استطلاعات رأي أجريت أخيراً، أن تنال النسبة الكبرى من الحواصل (نحو أربعة) اللائحة التي سيدعمها رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وتيّار “المستقبل”، على أن يكون عمادها في طرابلس النائب كريم كبّارة ونجل الوزير السابق سمير الجسر، غسّان الجسر، إضافةً إلى النائب أحمد الخير في المنية وعبد العزيز الصمد في الضنيّة. في حين يتريّث “المستقبل” في حسم أمر التحالف مع ميقاتي، وأنه يبقى رهن القرار الأخير لسعد الحريري، مع ميله إلى تشكيل لوائح خاصّة بالتيّار؛ من دون التحالف مع أيّ من القوى والشخصيات والأحزاب السياسيّة”.

وأضافت: “في السياق عينه، يعمل جهاد الصمد على تشكيل لائحة بالتحالف مع تيّار “المردة” والفاعليّات العلويّة في جبل محسن، علماً أنّ تحالفه مع الجماعة الإسلاميّة ما زال موضع أخذٍ وردّ، في ظل إصرار الصّمد على أن يكون المرشّح الوحيد في الضنيّة التي تضم مقعدين فيما تصرّ “الجماعة” على ترشيح ثانٍ على المقعد السني”.

وبيّنت أنّ “هذه اللّائحة ستتنافس مع أُخرى سيشكّلها النائب أشرف ريفي، متحالفاً مع “القوّات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية”، ومن المُرجّح أن تضم النائب السابق عثمان علم الدين عن المنية (في حال لم تنجح محاولته في الترشّح على لائحة كرامي)، وبلال هرموش في الضنيّة، فيما لا يُبدي كثير من المرشّحين في طرابلس حماسةً للانضمام إلى اللائحة؛ على اعتبار أنّ معراب تُشرِف مباشرةً على تشكيلها”.

وركّزت على أنّه “كما في الانتخابات الماضية، تعمل قوى تحسب نفسها على “المجتمع المدني” على تشكيل لوائح، على أن يكون أبرزها تحالف يقوده النائب إيهاب مطر بالتعاون مع المرشح سامر كبّارة، وأُخرى تضم النائب السابق رامي فنج، النقابي نعمة محفوض، ومالك فيصل مولوي عن المقاعد السنيّة”.

الانتخابات النيابية… مخرج دستوري يطبخ في الكواليس!
من جهتها، أشارت صحيفة “الديار” إلى أنّ “الانتخابات في موعدها، واذا ارتأى مجلس النواب تأجيلا تقنيا الى شهرين، وتحديدا الى تموز، فلا مشكلة في ذلك. هذا هو جوهر الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة، ورئيس الجمهورية حاسم في الامر، ولن يقبل بتوجيه اكبر ضربة لعهده بتأجيل الانتخابات لسنة او سنتين. وتحت هذه المعادلة تعمل الحكومة ووزيرا الداخلية والخارجية”.

وكشفت معلومات “الديار” أن “هناك مخرجا دستوريا يُطبخ في الكواليس على الطريقة اللبنانية، وسيتبلور خلال الأسبوع المقبل، وقادة الكتل السياسية في اجوائه، وقد حركوا ماكيناتهم الانتخابية على هذا الأساس، والاجتماعات متواصلة نهارا وليلا لتركيب التحالفات”.

وذكرت أنّ “زيارة رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب ​تيمور جنبلاط​ الى رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب ​سامي الجميل​ نجحت بضم “الكتائب” الى لائحة “الاشتراكي” و”القوات اللبنانية” في الجبل”، لافتةً إلى أنّه “سبق ذلك، لقاء بين الرئيس السابق للاشتراكي ​وليد جنبلاط​ ورئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” ​طلال أرسلان​، وحسم “البيك” القرار بان تضم لائحته درزيا واحدا هو يوسف دعيبس، من اجل تأمين فرص النجاح لارسلان في اللائحة المنافسة، التي ستظهر ملامحها، بعد تذليل العقد بين ارسلان ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب ​جبران باسيل​”.

وأفادت بأنّ “جميع العقد التي تعترض التحالف بين “حزب الله” و”الوطني الحر” ذُللت، علما ان الثنائي الشيعي مرتاح جدا لأوضاعه وقاعدته الشعبية، والعلاقة مع تيار “المستقبل” جيدة، وقد تكون هناك تحالفات على “القطعة”، لان “المستقبل” يريد خوض الانتخابات مستقلا في كل الدوائر والتحكم باللوائح”.

وأكّدت أنّ “رغم الغزل “القواتي”- “الكتائبي”، هناك خلافات في بعض الدوائر، فيما معارك كسر العظم، تبقى ساحاتها بين “القوات” و”التيار الوطني الحر”، فلمن الامرة مسيحيا؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عاجل
الرئيس عون استقبل وفد جمعية "فرح العطاء" وحيا جهودها مثنيا ًعلى دورها القوات الروسية سيطرت على قرية كاربيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا الخارجية الروسية: مشاركة كوريا الجنوبية في إمداد أوكرانيا ستؤخر فرص التوصل إلى تسوية رئيس وزراء سلوفاكيا: إذا لم يستأنف زيلنسكي تزويدنا بالنفط سنوقف مد أوكرانيا بالكهرباء "أكسيوس": ترامب مستعد للنظر بمقترح يسمح لإيران بتخصيب رمزي لليورانيوم بشرط عدم امتلاك قنبلة نووية القضاء الفنزويلي أصدر عفوا عن 379 سجينا سياسيا ماكرون: حكم المحكمة الأميركية يبرز أهمية موازين السلطة وفرنسا ستدرس تداعيات رسوم ترامب الجمركية الخارجية الإيرانية دانت الهجمات الإسرائيلية على لبنان: لإجراءات أممية فورية لوقف هذه الاعتداءات مسؤول بالبيت الأبيض: لا إجماع داخل الإدارة الأميركية لمهاجمة إيران وترامب يفضّل الدبلوماسية مصدر نيابي للأنباء: نهر الليطاني محور أساسي في الأطماع التاريخية المرتبطة بالأمن المائي الإسرائيلي في صحف اليوم: طلبات مباشرة فرنسية- سعودية بتأجيل الانتخابات وهل يتحالف الحريري وميقاتي شمالًا؟ في صحف اليوم: توقيف عميل خضع لدورات بإيطاليا وألمانيا وهل يستقيل وزراء "القوات" قبل الانتخابات؟ باسيل من طرابلس: سنبقى نرمم ونجمّل وصورتنا هي لبنان الواحد الموحد الغني بمسيحييه ومسلميه الرئيس عون دان الغارات الإسرائيلية أمس: انتهاك جديد لسيادة لبنان وخرق واضح للالتزامات الدولية زعيتر: باقون في موقع الدفاع عن سيادة لبنان والانتخابات في موعدها رغم كل التحديات جعجع: الانتخابات النيابية قائمة إلا في حال أحداث إقليمية كبرى والمغتربون سيقترعون في الخارج أبو حمدان: على السلطة تغيير أسلوبها بالدفاع عن الوطن وأقل موقف تجميد اجتماعات "الميكانيزم" عز الدين: نرفض الضرائب التي ترهق الفقراء والانتخابات ستجرى في موعدها دون تأجيل الخطيب: نطالب الحكومة بتحريك دبلوماسيتها على الأقل لتسجيل شكوى ضد إسرائيل بمجلس الأمن "الجماعة الإسلامية" دانت العدوان الإسرائيلي: للضغط على العدو لإلزامه ببنود اتفاق وقف النار