علمت صحيفة “الأخبار”، أن دولتين أوروبيتين طلبتا، عبر وسطاء، التواصل مع “حزب الله” من أجل البحث في الوصول إلى صيغة تسوية للخروج من الوضع الحالي. وأرسلت الدولتان، بواسطة مديري الاستخبارات فيهما، رسائل أولية إلى الحزب في الأيام الأخيرة لطلب اللقاء، وأبدتا الاستعداد للقيام بمفاوضات مكوكية بين لبنان وإسرائيل.
وفي المعطيات أن طالبَي الوساطة لم يتلقيا رداً بعد، وهو ما عُزي إلى الإجراءات المعقدة التي يعتمدها الحزب في التواصل.
وبحسب الصحيفة، يشار إلى أنه سبق لأجهزة استخبارات غربية أن طلبت الأمر نفسه، وتبين أنها نسقت الخطوة مسبقاً مع الجانب الأميركي، لكن حزب الله لم يجد منفعة من اللقاء معها.
إلى ذلك، قالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الأخبار”، إن “العدو حمّل الوسطاء رسالة واضحة مفادها أنه يفصل بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وأنه بصدد استكمال عملياته العسكرية ضد حزب الله بمعزل عن مسار الحرب في المنطقة”. ووفق المصادر، تؤكد إسرائيل أنها “لن تتراجع عن هدف توسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان بعمق سبعة كيلومترات، فضلاً عن اتخاذ قرار بالتوغّل في البقاع لتنفيذ عمليات خاصة تستهدف منشآت الصواريخ البالستية والمسيّرات”. كما يتكرر في الأوساط الإسرائيلية الحديث عن أن وقف الحرب مع إيران سيعني انتقال كامل الثقل العسكري الإسرائيلي إلى الجبهة اللبنانية، في إطار مسعى إلى توسيع نطاق الاحتلال الميداني قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
