تتابع وكالة المشرق برس الدولية بقلق بالغ التطورات الميدانية والاقتصادية في لبنان، في ظل استمرار الأزمات المعيشية واحتقان الشارع على خلفية إقفال الطرقات وازدياد الضغوط الضريبية على المواطنين.
إن الواقع الاجتماعي الراهن يضع الحكومة أمام مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية، في وقت يعاني فيه اللبنانيون من تدهور غير مسبوق في القدرة الشرائية، وانهيار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والدواء والمواد الغذائية.
وتطرح الأوساط الشعبية تساؤلات مشروعة حول جدوى فرض المزيد من الرسوم والضرائب في ظل غياب خطط واضحة لتحسين مستوى الخدمات أو حماية الفئات الأكثر ضعفًا.
وتشير تقديرات صادرة عن جهات دولية، منها تقارير البنك الدولي، إلى أن لبنان يمر بإحدى أشد الأزمات الاقتصادية عالميًا منذ منتصف القرن التاسع عشر، مع ارتفاع معدلات الفقر وتآكل مداخيل المواطنين بشكل حاد. كما سبق لـالأمم المتحدة أن حذّرت من اتساع رقعة الفقر وتراجع مؤشرات الأمن الغذائي في البلاد.
وفي هذا السياق، تؤكد وكالة المشرق برس الدولية أن أي سياسات مالية أو قرارات ضريبية يجب أن تراعي العدالة الاجتماعية، وأن تُقرن بإصلاحات فعلية تعيد الثقة بين الدولة والمواطن، وتضمن مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين في هدر المال العام، بعيدًا عن تحميل الأعباء للفئات المنهكة أصلًا.
كما تشدد الوكالة على أن حماية الاستقرار الداخلي تتطلب الاستماع إلى مطالب المواطنين المشروعة، ومعالجة أسباب الاحتجاج بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية الحساسة وما يتعرض له لبنان من تحديات أمنية واقتصادية متداخلة.
إن المرحلة الراهنة تفرض تغليب المصلحة الوطنية العليا، واعتماد مقاربة إصلاحية شاملة تعيد الاعتبار لدولة المؤسسات، وتؤسس لسياسات اقتصادية تحمي كرامة اللبنانيين وحقهم في العيش الكريم.
صادر في بيروت
وكالة المشرق برس الدولية
