لفت رئيس “التيّار الوطني الحر” النّائب جبران باسيل، في كلمة ألقاها خلال افتتاح فعاليّات شهر رمضان في شارع مينو في طرابلس، بدعوة من جمعيّة “موج وأفق”، إلى أنّ “هذا العام يصادف الصّوم لدى المسلمين مع صوم المسيحيّين في الوقت نفسه، وهذا العام تتجسّد في لبنان وفي طرابلس صورة لبنان الحقيقيّة، ونرغب في أن تظهر صورتنا الحقيقيّة”.
وأشار إلى أنّ “صورة طرابلس تشوّهت في بعض الأوقات، ولكن طرابلس هي المحبّة والسّلام، وهي عاصمتنا في الشّمال، وهي العاصمة الثّانية لكلّ لبنان، لذا علينا كما نهتم بعدّة مناطق أن نهتمّ بها، ولكن أيضًا هي صورتنا الحقيقيّة الّتي تشوّهت عن غير حقيقتها”.
وشدّد باسيل على أنّ “صورتنا هي لبنان الواحد الموحّد الغني بتنوّعه وبمسيحيّيه وبمسلميه، ولهذا نعيّد هذا الشّهر سويًّا”، مبيّنًا أنّ “طرابلس والميناء تلبسان حلّةً رمضانيّةً، كما ستلبسان لاحقًا الحلّة “الفصحيّة”، وسنشهد في هذين العيدَين قيامة للبنان بالرّغم من كلّ عذاباته”.
وأكّد أنّه “لا يمكن أن ننسى الوجع الّذي يعانيه أهلنا في طرابلس، ليس فقط نتيجة الأبنية الّتي تدمّرت، بل نتيجة الإنسان الّذي يُدمَّر كلّ يوم بالعوز والحاجة”، معلنًا “أنّنا سنبقى نرمّم ونجمّل. نحن نبني الحجر، والمسيرة اليوم ليست مسيرة احتفال أو ورشة، بل هي مسيرة طويلة نبني فيها الحجر والإنسان”، مشيرًا إلى أنّ “الإنماء والازدهار لا يحصلان بكره الآخر، بل بمحبّة بعضنا البعض”.
