وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب رسالة الصوم لهذا العام، لافتاً الى أننا “نحن على موعد مع حلول شهر رمضان شهر الرحمة والخير والبركة، وبهذه المناسبة نتوجّه من اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة بالتهنئة والتبريك، سائلين الله أن يمنّ علينا وعلى الامة العربية والاسلامية بالعزّة والوحدة، وهي تمرّ بأخطر مرحلة من مراحل وجودها”.
وأكد الخطيب، أن “الوحدة المطلوبة هي الوحدة على الصعيد الوطني في قضايانا الوطنية تظلّلها الوحدة على الصعيد العام للأمة في قضاياها الاستراتيجية والمصيرية، فوحدة الامة قرار إلهي وليس اختياراً متروك لمشيئتنا نتمسّك به أو ندعه حسب مصالحنا الذاتية، وهنا تُختَبر الأمة في مدى التزامها تقوى الله شعوباً وحكوماتٍ ويكون لشهر رمضان معنى في حياتها ويبارك الله لها في جهودها ووجودها وحاضرها ومستقبلها”.
ورأى أنه “لولا أن بقيت في الامة بقية حياة تمثّلت في ثلّةٍ من أبنائها الواعين الذين لم يتخلّوا عن مبادئهم، ولم تنطل عليهم أساليب الغرب الماكر لانتهى الامر الى كارثة لم يكن بالإمكان تداركها”.
وأمل أن “يتطور هذا الموقف بتحالف إسلامي عربي لدفع هذا الخطر وإيجاد مظلة تحمي شعوب العالم العربي والاسلامي التي تتحمل مسؤولية مباشرة في تحقيق هذه الحماية، وأن تحلّ بركات هذا الشهر المبارك على أمتنا وأوطاننا بالوعي الكامل لمسؤولياتها في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل وجودها”.
وأضاف “لأهلنا المجتمع المقاوم أن يشملهم الله تعالى برحمته، ويُفرّج كرب المكروبين ويرحم الشهداء، وأُجدد قولي لهم وهم الذين يصنعون اليوم مجدهم ومجد الامة بصبرهم وتضحياتهم فقد وعدهم الله باليسر بعد العسر وبالفرج بعد الكرب وبالنصر بعد الصبر، واعلموا أنكم الأقوياء يا أهل التقوى والشجاعة والوطنية، وأن العدو هو الضعيف والخائف رغم كل ما يتظاهر به من قوة”.
